97 وحدثنا الأشجعي ، عن مسعر ، قال : حدثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه ، عن الشعبي ، عن عبد الله بْن مسعود ° ، أنه قال : " نعم كنز الصعلوك سورة آل عمروان ، يقوم بها من آخر الليل "

قال أبو عبيد : فأرى الأحاديث كلها إنما دلت على الاستغناء ، ومنه حديثه الآخر : " من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد عظم صغيرا وصغر عظيما " ، ومعنى الحديث : لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أحدًا من أهل الأرض أغنى منه ولو ملك الدنيا برحبها ، ولو كان وجهه كما يتأوله بعض الناس أنه الترجيع بالقراءة وحسن الصوت ، لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون : من لم يرجع صوته بالقرآن فليس من النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " ، وهذا لا وجه له ، ومع هذا أنه كلام جائز فاش في كلام العرب وأشعارهم أن يقولوا : تغنيت تغنيا ، وتغانيت تغانيا ، يعني : استغنيت ، قال الأعشى : وكنت امرأ زمنا بالعراق عفيفَ المناخِ طويلَ التغنْ يريد الاستغناء أو الغنى ، وقال المغيرة بْن حبناء التميمي يعاتب أخًا له : كلانا غنى عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا يريد أشد استغناء وهذا وجه الحديث ، والله أعلم ، وأما قوله : " ومثال رث " ، فإنه الفراش ، قال الكميت : بكل طُوال الساعدين كأنما يرى بُسرى الليل المثال الممهدا وقال أبو عبيد : في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :

السند · الإسناد بالترتيب
الأشجعي←مسعر←جابر←الشعبي←عبد الله بن مسعود