حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعَجَلِيُّ ° الدَّسْكَرِيُّ , لَفْظًا بِحُلْوَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِي ° ، بِأَصْبَهَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ° ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ° ، إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْعَبْدِيُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : أَنْتَ النَّازِلُ بِالسُّوسِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَضَرَبَهُ بِقَنَاةٍ مَعَهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ : مَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اجْلِسْ ، فَجَلَسَ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ { 1 } إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ { 2 } نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ سورة يوسف آية 1-3 . . . إِلَى لَمِنَ الْغَافِلِينَ سورة يوسف آية 3 فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلاثًا ، وَضَرَبَهُ ثَلاثًا , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : مَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي نسخت كِتَابَ دَانْيَالَ ؟ قَالَ : مُرْنِي بِأَمْرِكَ اتَّبِعْهُ , قَالَ : انْطَلِقْ فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الأَبْيَضِ , ثُمَّ لا تَقْرَأْهُ وَلا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ , فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لأُنْهِكَنَّكَ عُقُوبَةً , ثُمَّ قَالَ لَهُ : اجْلِسْ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : " مَا هَذَا فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ ؟ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كِتَابٌ انْتَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا إِلَى عَلِمْنَا , فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ , ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةٌ , فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : أُغْضِبَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , السِّلاحَ السِّلاحَ , فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ وَاخْتُصِرَ لِيَ اخْتِصَارًا , وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً , فَلا تَتَهَوَّكُوا وَلا يَقْرَبُكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ " . قَالَ عُمَرُ : فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلامِ دِينًا ، وَبِكَ رَسُولا , ثُمَّ نزل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ