أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ ° , أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ° ، يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ ° إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ ، فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثٍ ، عَنْ رَجُلٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكْتُبُ عَنْكَ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " , فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ أَقُولَ فِي ذَلِكَ إِلا حَقًّا " . فَنَفَضَ إِسْمَاعِيلُ ثَوْبَهُ حَيْثُ حَدَّثَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكَذِبِ وَأَهْلِهِ , مِرَارًا , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ أَبِي : كَانَ ابْنُ عُلَيَّةَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْبَصْرِيِّينَ , قُلْتُ , يَعْنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ امْتِنَاعُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَكَرَاهَتُهُمْ لَهُ , وَلَيْسَ يَجُوزُ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبًا ، أَنْ يَرُدَّ مَا خَالَفَهُ وَيَقْضِي بِبُطُولِهِ , إِلا بِحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ ، وَبَيِّنَةٍ ثَابِتَةٍ , وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مثل مَا قَدَّمْنَا رِوَايَتَهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا أَحَدٌ أَكْثَرُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنِّي إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , وَلَمْ أَكُنْ أَكْتُبُ ، أَوْ كَلامًا هَذَا مَعْنَاهُ , سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُسَمِّي صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , الصَّادِقَةَ . فَأَمَّا أَحَادِيثُ مَنْ تَابَعَ رِوَايَةَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ