أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، نا ابْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ ° ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ° ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ حَرْبٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ جَلِيسًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَفِي طَاعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رُءُوسُ الْخَوَارِجِ : ابْنُ الأَزْرَقِ ، وَعَطِيَّةُ بْنُ الأَسْوَدِ ، وَنَجْدَةُ ، فَبَعَثُوا أَوْ بَعْضُهُمْ شَابًّا مُنْسَفِرَ الرَّأْسِ يَعْنِي مُنْحَسِرَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ ؟ ، فَقَالَ لَهُ الشَّابُّ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَرَأَيْتُهُ حِينَ مَدَّ يَدَهُ وَهِيَ تَرْجُفُ مِنَ الضَّعْفِ ، فَقَالَ : " إِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأُعْطِيَ بَيْعَتِي فِي فُرْقَةٍ ، وَلا أَمْنَعُهَا مِنْ جَمَاعَةٍ "