أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ° ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ° ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : إِنَّ عُمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُمَّهَا سَلْمَى بِنْتَ عُمَيْسٍ ، كَانَتْ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ ، كَلَّمَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلامَ نَتْرُكُ بِنْتَ عَمِّنَا يَتِيمَةً بَيْنَ ظَهْرَيِ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَلَمْ يَنْهَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِخْرَاجِهَا ، فَخَرَجَ بِهَا ، فَتَكَلَّمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، كَانَ وَصِيَّ حَمْزَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَهُمَا حِينَ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ بِهَا ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ جَعْفَرٌ ، قَالَ : الْخَالَةُ وَالِدَةٌ ، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانِ خَالَتِهَا عِنْدِي أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَلا أَرَاكُمْ فِي ابْنَةِ عَمِّي وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَيْهَا نَسَبٌ دُونِي ، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ، أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَأَخِي وَصَاحِبِي ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَتُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَأَنْتَ يَا جَعْفَرُ أَوْلَى بِهَا ، تَحْتَكَ خَالَتُهَا ، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا ، وَلا عَلَى عَمَّتِهَا " ، فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ