أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ° ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، نَا مُسَدَّدٌ ° ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ ° ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيحٍ ، أَوْ صُبَيْحٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ° ، يَقُولُ : " الدَّجَّالُ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ نَحْوَ الشَّرْقِ ، فَتَكْثُرُ جُنُودُهُ وَمَسَالِحُهُ ، فَلا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إِلا مَنْ قَالَ : أَنَا وَافِدٌ ، فَيَجِيءُ رَجُلٌ فَيَقُولُ أَنَا وَافِدٌ ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ، قَالَ : ابْنَ آدَمَ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ قَالَ : لا ، أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ ، قَالَ : فَإِنِّي قَاتِلُكَ ، قَالَ : وَإِنْ قَتَلْتَنِي ، قَالَ : فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ فَيَضَعُهُ بَيْنَ ثُنَّتِهِ فَيَشُقُّهُ شِقَّتَيْنِ : ثُمّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ : كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أَنَا أَحْيَيْتُهُ ؟ قَالُوا : ذَاكَ حِينَ نَسْتَيْقِنُ أَنَّكَ رَبُّنَا ، قَالَ : فَيُحْيِيهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ : ابْنَ آدَمَ ، زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ بِرَبِّكَ ، قَالَ : مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرةً مِنِّي فِيكَ الآنَ ، قَالَ : إِنِّي ذَابِحُكَ ، قَالَ : وَإِنْ ذَبَحْتَنِي ، قَالَ : فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ ، فَيَلْبَسُ النُّحَاسَ ، قِيلَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَمَا النُّحَاسُ ؟ قَالَ : الصُّفْرُ ، قَالَ : فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ ، فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَذْبَحَهُ ، فَيَقُولُ مَنْ تَحْتَهُ : إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحْنِيُ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ فِي جُنُودِهِ ، وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ "
وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الْبَاءِ فَهُوَ :