أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ° ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ° ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، نا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ : " اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ " ، قَالُوا : إِنَّا نَسْتَحْيِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى ، وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا حَوَى ، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ " ، وَلَهُ عَنْ مُرَّةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثٌ آخَرُ ، رَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ أَيْضًا ، وَأَبُو أُسَامَةَ بْنُ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ ، فَقَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ بَكْرِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَالصَّوَابُ : الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ وَقَعَ الْوَهْمُ فِيهِمَا ، وَالرِّوَايَاتُ بِخِلافِهِمَا فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى : رَافِعُ الارْتِيَابِ فِي الْمَقْلُوبِ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالأَنْسَابِ