أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَصَمُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ° ، وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي كَيْسَانَ ° ، مولى بني حارثة ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ° ، قَالَ : أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ ، وَكَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُونَ تَمْرًا ، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ، ثُمَّ طُرِحَ عَلَيْهَا فِيهَا ، فَأَخَذُوهُ ، فَغَيَّبُوهُ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْدَثُهُمْ سِنًّا ، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ ابْنَيْ عَمِّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكِبَرَ الْكِبَرَ " ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُسَمُّونَ صَاحِبَكُمْ ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَأُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ " ، قَالُوا : مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لا نَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ ، وَلا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلا ، ثُمَّ يُبَرَّءُونَ مِنْ دَمِهِ " . قَالُوا : مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ ، وَمَا فِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ ، فَقَالَ سَهْلٌ : فَوَاللَّهِ ، مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ضَرَبَتْنِي بِرِجْلِهَا ، وَأَنَا أَحُوزُهَا