أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ° ، قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا اسْتَعَمَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا جَاءَ ، قَالَ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ مَنْ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا يَجِيءُ ، فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَلَا يَجْلِسُ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ فَنَظَرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ لَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ ثَلَاثًا اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ اللَّهُ : اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ النَّاقِدِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَكَأَنَّ الْقَاضِي أَبَا الْحُسَيْنِ سَمِعَهُ مِنْهُمَا