27 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَصْفَهَانِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ° ، عَنْ دَاوُدَ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنْتُ آتِي الْيَهُودَ عِنْدَ دِرَاسَتِهِمُ التَّوْرَاةِ فَأَعْجَبُ مِنْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةَ وَمُوَافَقَةِ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ ، فَقَالُوا : يَا عُمَرُ مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ ، قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالُوا : لِأَنَّكَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا ، قُلْتُ : إِنَّمَا أَجِيءُ لِأَعْجَبَ مِنْ تَصْدِيقِ كِتَاب اللَّهِ بَعْضَهُ بَعْضًا ، وَمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاة ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ ظَهْرِي ، فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا صَاحِبُكَ فَقُمْ إِلَيْهِ ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ خَوْخَةً فِي الْمَدِينَةَ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابٍ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : قَدْ نَشَدَكُمُ اللَّهَ فَأَخْبِرُوهُ ، فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُنَا فَأَخْبِرْهُ ، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَنْتَ أَهْلَكُهُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَمْ تَتَّبِعُوهُ ، قَالُوا : إِنِّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَسَلَمًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَقُلْتُ : مَنْ عَدُوُّكُمْ وَمَنْ سَلَمُكُمْ ؟ قَالُوا : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ وَهُوَ مَلَكُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالآصَارِ وَالتَّشْدِيدِ ، قُلْتُ : وَمَنْ سَلَمُكُمْ ؟ قَالُوا : مِيكَائِيلُ ، وَهُوَ مَلَكُ الرَّأْفَةِ وَاللِّينِ وَالتَّيْسِيرِ ، قُلْتُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنَّهُ يُعَادِي سَلَمَ مِيكَائِيلَ ، وَمَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ وَأَنَّهُمَا جَمِيعًا وَمَنْ مَعَهُمَا أَعْدَاءٌ لِمَنْ عَادَوْا وَسَلَمٌ لِمَنْ سَالَمُوا . ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْخَوْخَةَ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ : " يَابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَاتٍ نَزَلَتْ عَلَيَّ قَبْلُ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، فَقَرَأَ : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ سورة البقرة آية 97 الآيَةُ ، حَتَّى بَلَغَ : وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ سورة البقرة آية 99 قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ إِلَّا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الْيَهُودِ ، فَإِذَا اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ سَبَقَنِي بِالْخَبَرِ . قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي أَشَدَّ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ حَجَرٍ