378 حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الإِسْمَاعِيلِيُّ ° ، إِمْلاءً ، بِجُرْجَانَ ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ ° ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ° ، وَأَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فَرْعُهَا فِي دَارِ رَجُلٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ وَدَخَلَ الدَّارَ ، فَصَعَدَ النَّخْلَةَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا التَّمْرَ ، فَرُبَّمَا سَقَطَتِ التَّمْرَةُ ، فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ ، فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ مِنْ نَخْلَتِهِ حَتَّى يَأْخُذَ التَّمْرَةَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، فَإِنْ وَجَدَهَا فِي فَمِّ أَحَدِهِمْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ حَتَّى يُخْرِجَ التَّمْرَةَ مِنْ فِيهِ ، فَشَكَا الرَّجُلُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَلْقَى مِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبْ " ، وَلَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ وَقَالَ : " تُعْطِينِي نَخْلَتَكَ الْمَائِلَةَ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلانٍ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ " ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَقَدْ أُعْطِيتَ ، وَإِنَّ لِي نَخْلًا كَثِيرًا وَمَا فِيهَا نَخْلَةٌ أَعْجَبُ إِلَى ثَمَرَةٍ مِنْهَا ، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ ، فَلَقِيَ رَجُلًا كَانَ يَسْمَعُ الْكَلامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُعْطِينِي مَا أَعْطَيْتَ الرَّجُلَ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُهَا ، قَالَ : " نَعَمْ " ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ ، فَلَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ ، فَسَاوَمَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَشَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَعْطَانِي بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقُلْتُ : يُعْجِبُنِي ثَمَرُهَا ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ : أَتُرِيدُ بَيْعُهَا ؟ قَالَ : لا ، إِلا أَنْ أُعْطَى بِهَا مَا لا أَظُنُّهُ أَعْطَى ، قَالَ : فَمَا مُنَاكَ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ نَخْلَةً ؟ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَقَدْ جِئْتَ بِعَظِيمٍ تَطْلُبُ بِنَخْلَتِكَ الْمَائِلَةَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً ؟ ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَنَا أُعْطِيكَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً ، فَقَالَ لَهُ : أَشْهِدْ لِي إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، فَمَرَّ نَاسٌ فَدَعَاهُمْ ، فَأَشْهَدَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ نَخْلَةً ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّخْلَةَ قَدْ صَارَتْ فِي مِلْكِي فَهِيَ لَكَ ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَاحِبِ الدَّارِ فَقَالَ : " إِنَّ النَّخْلَةَ لَكَ وَلِعِيَالِكَ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى { 1 } وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى { 2 } وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى { 3 } إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى سورة الليل آية 1-4