38 وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنَيِّ ° , الْعَاصِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُمَا قَالَا : مَا جَلَسَنا مَجْلِسًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا بِهِ أَشَدُّ اغْتِبَاطًا ، جِئْنَا فَإِذَا رِجَالٌ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَتَرَاجَعُونَ فِي الْقَدَرِ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمُ اعْتَزَلْنَاهُمْ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ الْحُجْرَةِ ، يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ . حتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا قَوْمُ ! ، بِهَذَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ ، بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَضَرْبِهِمُ الْكِتَابَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِتَضْرِبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، وَلَكِنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، مَا عَرِفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا تَشَابَهَ فَآمِنُوا بِهِ " ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَرَآنِي أَنَا وَأَخِي جَالِسَيْنِ ، فَغَبَطْنَا أَنْفُسَنَا أَلَّا يَكُونَ رَآنَا مَعَهُمْ ، لَفْظُ أَبِي حَازِمٍ ، وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ ، هَذَا يَنْزَعُ بِآيَةٍ ، وَهَذَا يَنْزِعُ بِآيَةٍ ، فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَانِ ! ، فَقَالَ : " أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ ؟ بِهَذَا وُكِّلْتُمْ أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ؟ ، انْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ ، وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا أُهْلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا ، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ "