131 أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ° ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ ° ، عَنْ رَبَاحٍ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيِّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَلِيكَةَ ° ، يَقُولُ : تُوُفِّيَتِ امْرَأَةُ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، فَحَضَرَهَا النَّاسُ فَكُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَهَا ، وَكُنْتُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فَبَكَى النِّسَاءُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ° : أَلَا تَنْهَ هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ بَعْضِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ صَبِيحَةَ طَعْنِهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ صُهَيْبٍ وَهُوَ يَقُولُ : وَاخَيَّاهْ وَامُصِيبَتَاهْ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، لَا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " . فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ° فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، لَقَدْ حَدَّثَ مِنْ غَيْرِ مُكَذَّبٍ وَلَا مُتَّهَمٍ ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَضُرُّهُ مَا فَعَلَ النَّاسُ بَعْدَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى سورة الأنعام آية 164 ، وَلَكِنَّهُ ، قَالَ : " إِنَّ الْكَافِرَ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَجُرْمِهِ ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ " ، أَوْ قَالَ : " إِنَّهُ لَيَزْدَادُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عَذَابًا "