160 أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّوَّاقِ ° ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُحَيْرَةَ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِذَا قَعَدَ أَيُّكُمْ فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ ، وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً ، فَمَنْ زَرَعَ خَيْرًا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ رغْبَةً ، وَمَنْ زَرَعَ شَرًّا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً ، وَلِكُلِّ زَارِعٍ مِثْلُ مَا زَرَعَ ، وَلَا يَسْبِقُ بَطِيءُ الْخُطَى ، وَلَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَا يُقَدَّرُ ، وَمَنْ أَعْطَى خَيْرًا فَاللَّهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ وُقِيَ شَرًّا فَاللَّهُ وَقَاهُ ، الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ "
221 أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِشْتَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِنَفْسِهِ : يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمُ وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا إِذَا قِيلَ هَذِي مَنْهَلٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا وَلَمْ أَبْذُلَنْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي لِأَخْدُمَ مَنْ لَاقِيتُ لَكِنْ لِأُخْدَمَا أَأَشْقَى بِهِ عَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً إِذًا فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَسْلَمَا وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا وَلَكِنْ أَذَلُّوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا " . 222 قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ ، لِنَفْسِهِ : كَمْ إِلَى كَمْ أَغْدُو إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ مُجِدًّا فِي جَمْعِ ذَاكَ حَفِيَّا طَالِبًا مِنْهُ كُلَّ نَوْعٍ وَفَنٍّ وَغَرِيبٍ وَلَسْتُ أَعْمَلُ شَيَّا وَإِذَا كَانَ طَالِبُ الْعِلْمِ لَا يَعْمَلُ بَالْعِلْمِ كَانَ عَبْسًا شَقِيَّا إِنَّمَا تَنْفَعُ الْعُلُومُ لِمَنْ كَانَ بِهَا عَامِلًا وَكَانَ تَقِيَّا " . 223 قَالَ : أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ لِنَفْسِهِ : رُبَّ مَيِّتٍ قَدْ صَارَ بِالْعِلْمِ حَيَّا وَمُبْقِي قَدْ حَازَ جَهْلًا وَعَيَّا فَاقْتَنُوا الْعِلْمَ كَيْ تَنَالُوا خُلُودًا لَا تَعُدُّوا الْحَيَاةَ فِي الْجَهْلِ حَيَّا " 224 - أَنْشَدَنَا الْأَدِيبُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَبَّانِيِّ ، لِنَفْسِهِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَصْفَهَانِيُّ الشَّاعِرُ الْمُفْلِقُ : إِذَا اخْتَلَطْتُ بِأَهْلِ الْبَرِّ قَدِمَنِي فَضْلِي وَإِنْ كَانَ سَقْفُ الْبَيْتِ يَجْمَعُنَا فَلَا يُرَوِّعَنَّكَ أَثْوَابٌ لَهُمْ وَكِسَا وَلَا يُهَوِّلَنَّكَ أَلْقَابٌ لَهُمْ وَكُنَى كُلٌّ إِذَا هُوَ جَارَانِي إِلَى أَمَدٍ نِلْتُ الْمَدَى دُونَهُ مُسْتَوْلِيًا وَوَنَى لَا تَحْسَبِ الصَّدْرَ حيثُ الدِّسْتُ مُطَرَّحٌ إِذَا حَضَرتُ فَإِنَّ الدِّسْتَ حَيْثُ أَنَا " . 225 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ ° ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَظُوظِ ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : يَرْوِي لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ : إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي وَلَمْ تَكُ كَالَّذِي يُشَاوِرُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تَدْرِي جَهِلْتَ فَلَمْ تَدْرِ بِأَنَّكَ جَاهِلٌ وَأَنَّكَ لَا تَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي وَمِنْ أَعْظَمِ الْبَلْوَى بِأَنَّكَ جَاهِلٌ فَمَنْ لِي بِأَنْ تَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي " .