273 ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ : أَضْرِبُ وَجْهِي بِالْمَاءِ إِذَا تَوَضَّأْتُ ؟ فَقَالَ : " مَا عَلَيَّ أَنْ أَلْطِمَ وَجْهِي "
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا : أَنَّهُ لا يَلْزَمُ لَطْمُ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ , وَلَكِنْ يَصُبُّهُ عَلَيْهِ , كَالَّذِي رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَيَّ فَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا أَفْتَى بِهِ الْفَضْلُ فَمَا أُحِبُّ الأَخْذَ بِهِ , لأَنَّ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى غَيْرِهِ , فَالتَّأْوِيلُ قَوْلُ اللَّهِ : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ سورة المائدة آية 6 وَإِنَّ الَّذِي يَصُبُّ الْمَاءَ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ يَجْعَلُهُمَا عَلَى الْوَجْهِ , إِنَّمَا هُوَ مَاسِحٌ غَيْرُ غَاسِلٍ , وَكَذَلِكَ الأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ كُلُّهَا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ , لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا , أَنَّهُ صَبَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْمَاءِ , إِنَّمَا جَاءَنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ خَاصَّةً , وَإِذَا غَسَلَ الإِنْسَانُ وَجْهَهُ , فَإِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الأُمَّةُ أَنْ يَغْسِلَ بِكَفَّيْهِ مَعًا , وَفِي مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ مَعَ هَذَا فِي الْكَفِّ