48 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ° ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ° ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ° ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ , وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ " ، حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ ° ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ° ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيِّ ° , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° مِثْلَهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَيْضًا , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ° ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ ° ، عَنْ فُلانٍ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُ مَرْفُوعٍ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي حَدِيثِهِ : عَنْ فُلانٍ , وَلَمْ يُسَمِّهِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَمِّعٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَهُ
. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا : لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ , مَعَ الْحَدِيثَيْنِ الأَوَّلَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ , لأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالْعِلْمِ كَانَ يَجْعَلُهَا مِنَ الأَوَّلَيْنِ , وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ : " لا يُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ " , إِنَّمَا هِيَ عَلَى التَّرْكِ لِتَسْمِيَةِ اللَّهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لا وُضُوءَ لَهُ " , وَلَمْ يَكُنْ تناولهُ عَلَى تَرْكِ الطَّهُورِ , وَكَانَ يَحْتَجُّ بِذَلِكَ بِأَنْ قَالَ : " إِنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ أَوْكَدُ وَأَوْجَبُ مِنْ أَنْ يُوجَدَ بِالأَحَادِيثِ , لأَنَّهُ فِي نَفْسِ التَّنْزِيلِ الْمُحْكَمِ , وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الصَّلاةِ فَهَلْ يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ , إِلَى أَنْ يَأْخُذُوا فَرْضَ صَلاتِهِمْ وَوُجُوبَهَا مِنَ الْحَدِيثِ , هَذَا تَوْهِينٌ لِلْفَرَائِضِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الْجُمْهُورُ الأَعْظَمُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ , وَحَدِيثِهِ , فَلا نَعْلَمُهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَذِهِ الآثَارَ كُلَّهَا الَّتِي فِيهَا : " لا صَلاةَ بِغَيْرِ طَهُورٍ " إِلا عَلَى تَرْكِ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ , لا عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ نَقُولُ , هُوَ مَذْهَبُنَا , لأَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الأُمَّةُ , وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ مَعَ هَذَا مَا اقْتَصَصْنَاهُ مِنَ الآثَارِ , الَّتِي فِي الأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِالأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَةِ فِي أَبْوَابِ الْوُضُوءِ , وَمَبْلَغِ دَرَجَاتِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ , ثُمَّ لَمْ يَأْتِنَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا اشْتِرَاطُ التَّسْمِيَةِ , إِنَّمَا هِيَ كُلُّهَا عَلَى طَهَارَةِ الصَّلاةِ , فَأَمَّا الْحَدِيثَانِ الأَوَّلانِ , فَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَطْعَنُ فِي إِسْنَادِهِمَا , لِمَكَانِ الْمَرْأَةِ الْمَجْهُولَةِ فِي الأَوَّلِ , وَلِمَا فِي الآخَرِ مِنْ ذِكْرِ رَجُلٍ لَيْسَ يُرْوَى عَنْهُ كَثِيرُ عِلْمٍ , فَإِنْ كَانَا مَحْفُوظَيْنِ فَإِنَّمَا يُوَجَّهَانِ عَلَى مَا فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ الطَّهُورِ مِنَ الْفَضِيلَةِ وَالثَّوَابِ , لَيْسَ عَلَى أَنَّ تَارِكَهَا يَبْطُلُ وُضُوءُهُ وَصَلاتُهُ ، وَمَعَ هَذَا , إِنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحِمَهُ اللَّهُ , حَدِيثًا كَانَ يُفَسِّرُ هَذَا الْمَعْنَى , قَالَ : " إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وُضُوئِهِ , طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ لَمْ يَطْهُرْ مِنْهُ إِلا مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ " وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ خَلِيفَةَ يُحَدِّثُهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَلا أَجِدُنِي أَحْفَظُهُ فَمَوَاضِعُ الْوُضُوءِ مِنْهَا الْفَرْضُ التَّامُّ , وَسَائِرُ الْجَسَدِ نَافِلَةٌ , وَزِيَادَةٌ فِي الْخَيْرِ , وَأَنَا مَعَ هَذَا لا أَرَى لِبَشَرٍ أَنْ يَدَعَ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ طُهُورِهِ , وَلَرُبَّمَا تَرَكْتُهُ سَاهِيًا حَتَّى يَمْضِيَ بَعْضُ وُضُوئِي , فَأُعِيدُهُ مِنْ أَوَّلِهِ بِالتَّسْمِيَةِ , وَهَذَا اخْتِيَارٌ مِنِّي لِنَفْسِي , آخُذُهَا بِهِ , وَأَرَاهُ لِمَنْ قَبِلَ رَأْيِي , مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوجِبَهُ , وَلا أُفْسِدُ بِتَرْكِهِ صَلاةَ رَجُلٍ وَلا طَهُورَهُ
- عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد … صحابي