أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ ° بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْفَرَايِينِيُّ ° ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ ° ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ° ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، ثنا ثَابِتٌ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " كُنَّا قَدْ نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، وَكَانُوا أَجْرَأَ عَلَى ذَلِكَ مِنَّا ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَتَانَا رَسُولُكَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ ؟ قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ ، وَخَلَقَ الأَرْضَ ، وَنَصَبَ فِيهَا الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهَرِ رَمَضَانَ فِي سُنَّتِنَا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لا أُزِيدُ عَلِيهِنَّ شَيْئًا وَلا أُنْقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا ، ثُمَّ وَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَئِنْ صَدَقَ ، لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " ، صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ . وَقَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ : وَرَوَاهُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمُكْنَى فِي إِسْنَادِنَا هُوَ مُوسَى الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَهُوَ : مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ . فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوَّ مِنَ الإِسْنَادِ وَالرِّحْلَةَ فِيهِ ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُكْنَى عَنِ اسْمِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، هُوَ : ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، لَمَّا جَاءَهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا فُرِضَ علَيَهْمِ ، لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعَ مِنْهُ . فَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوِّ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ ، لأَنْكَرَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ