أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، قَالَ : أنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ ، قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ عَبَّاسٌ : ثنا يَحْيَى ، قَالَ : أَبُو هُرْمُزَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ
وَالْعَدَوِيُّ هَذَا أَيْضًا كَذَّابٌ . فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ أَحَادِيثُ هَذَا مَعَ أَمْثَالِهِ : مِثْلُ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَيَغْنُمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ قُنْبُرٍ ، وَفَرَجٍ ، وَمُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ ، وَأَبِي الدُّنْيَا عُثْمَانَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَخِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَلا تَفْرَحْ بِهَا ، وَلا تَعْرُجْ عَلَيْهَا . وَهَؤُلاءِ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ بِطُيُورِ السُّنَّةِ ، وَرِوَايَاتِهِمْ شِبْهُ الرِّيحِ ، يَدْعُونَ أَعْمَارًا طَوِيلَةً ، وَيَرْوُونَ أَحَادِيثَ دَخِيلَةً ، لَمْ يَحْتَجَّ بِحَدِيثِهِمْ مُحْتَجٌّ ، وَلَمْ يُنْقَلْ فِي كُتُبِ الأَئِمَّةِ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا تُنْقَلُ أَحَادِيثِهِمْ لِلْمَعْرِفَةِ ، وَالاسْتِدْلالِ عَلَى كَذِبِهِمْ وَضَعْفِهِمْ . أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَذَا الْحَدُّ الْوَاهِي الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَبْلُ ، وَقَدْ يَقَعُ لأَمْثَالِنَا بِهَذَا الْعَدَدِ أَحَادِيثُ مَشْهُورَةُ الأَسَانِيدِ مُتَّصِلَةٌ ، مِثَالُهُ :