110 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ° ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَبِي ° ، عَنْ يُونُسَ الأَيْلِيِّ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ° كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ ° مِنَ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى ، قَالَ : فَكِلاهُمَا قَالَ : لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةَ .

قَوْله تَعَالَى : وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ سورة البقرة آية 198 أي : واذكروه بالتوحيد والتعظيم كَمَا ذكركم بالهداية ، فهداكم لدينه ومناسك حجه ، وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ سورة البقرة آية 198 أي : وَقَدْ كنتم ، وقيل : وَمَا كنتم من قبله إلا من الضالين ، كقوله تَعَالَى : وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ سورة الشعراء آية 186 أي : وَمَا نظنك إلا من الكاذبين ، والهاء فِي قَوْله : مِنْ قَبْلِهِ سورة البقرة آية 198 راجعة إِلَى الهدى ، وقيل : إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كناية عَنْ غَيْر مذكور . ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة البقرة آية 199 قَوْله تَعَالَى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ سورة البقرة آية 199 قَالَ أهل التفسير : كانت قريش وحلفاؤها ومن دان بدينها ، وَهُم الحمس ، يقفون بالمزدلفة ويقولون : نحن أهل اللَّه ، وقطان حرمه ، فلا نخلف الحرم ولا نخرج منه . ويتعظمون أَن يقفوا مَعَ سائر العرب بعرفات ، وسائر النَّاس كَانُوا يقفون بعرفات ، فَإِذَا أفاض النَّاس من عرفات أفاض الحمس من المزدلفة ، فأمرهم اللَّه أَن يقفوا بعرفات ، ويفيضوا منها إِلَى جمع مَعَ سائر النَّاس ، وأخبرهم أَنَّهُ سنة إِبْرَاهِيم وإسماعيل عليهما السَّلام ، وَقَالَ بَعْضهم : خاطب بِهِ جَمِيع الْمُسْلِمِينَ . وقوله تَعَالَى : مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ سورة البقرة آية 199 من جمع ، أي : ثُمَّ أفيضوا من جمع إِلَى منى ، وَقَالُوا : لأن الإفاضة من عرفات قبل الإفاضة من جمع ، فكيف يسوغ أَن يَقُول : فَإِذَا أفضتم من عرفات فاذكروا اللَّه عند المشعر الحرام ثُمَّ أفيضوا من عرفات ؟ وَالأَوَّل قَوْل أَكْثَر أهل التفسير . وَفِي الْكَلام تقديم وتأخير ، تقديره : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فِي الحج ، ثُمَّ أفيضوا من حيث أفاض النَّاس ، فَإِذَا أفضتم من عرفات فاذكروا اللَّه عِنْدَ المشعر الحرام . وقيل : ثُمَّ بمعنى الواو ، أي : وأفيضوا ، كقوله تَعَالَى : ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سورة البلد آية 17 . وَأَمَّا النَّاس فَهُم العرب كلهم غَيْر الحمس . وَقَالَ الكلبي : هُمْ أهل اليمن وربيعة . وَقَالَ الضحاك : النَّاس ههنا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلام وحده ، كقوله تَعَالَى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ سورة النساء آية 54 وأراد محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحده ، ويقال : هذا الذي يقتدى به ويكون لسان قومه . وقال الزهري : الناس ههنا آدم عليه السلام وحده ، دليله قراءة سَعِيد بْن جُبَيْر : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسي بالياء ، وَيُقَالَ : هُوَ آدم ، نسي عهد اللَّه حِينَ أكل من الشجرة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: فضل بن العباس بن عبد المطلب ب… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة