أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٌ السَّمْعَانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ° ، عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ " .

: قوله عز وجل : وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ سورة محمد آية 19 هذا إكراما من اللَّه تعالى لهذه الأمة حيث أمر نبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يستغفر لذنوبهم ، وهو الشفيع المجاب فيهم ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ سورة محمد آية 19 قَالَ ابْن عباس ، والضحاك : مُتَقَلَّبَكُمْ سورة محمد آية 19 متصرفكم ومنتشركم فِي أعمالكم فِي الدنيا ، وَمَثْوَاكُمْ سورة محمد آية 19 مصيركم فِي الآخرة إِلَى الجنة ، أو إِلَى النار . وقال مقاتل ، وابن جرير : مُتَقَلَّبَكُمْ سورة محمد آية 19 منصرفكم لأشغالكم بالنهار ، وَمَثْوَاكُمْ سورة محمد آية 19 مأواكم إِلَى مضاجعكم بالليل . وقال عكرمة : مُتَقَلَّبَكُمْ سورة محمد آية 19 من أصلاب الآباء إِلَى أرحام الأمهات ، وَمَثْوَاكُمْ سورة محمد آية 19 مقامكم فِي الأرض . وقال ابْن كيسان : مُتَقَلَّبَكُمْ سورة محمد آية 19 من ظهر إِلَى بطن ، وَمَثْوَاكُمْ سورة محمد آية 19 مقامكم فِي القبور . والمعنى : أنه عالم بجميع أحوالكم ، فلا يخفى عَلَيْهِ شيء منها . وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ { 20 } طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ { 21 } سورة محمد آية 20-21 . وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا سورة محمد آية 20 حرصا منهم عَلَى الجهاد : لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ سورة محمد آية 20 . تأمرنا بالجهاد ، فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ سورة محمد آية 20 قَالَ قتادة : كل سورة ذكر فيها الجهاد ، فهي محكمة وهي أشد القرآن عَلَى المنافقين . رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ سورة محمد آية 20 يعني : المنافقين ، يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ سورة محمد آية 20 شزرا ، بتحديق شديد كراهية منهم للجهاد ، وجبنا عَن لقاء العدو ، نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ سورة محمد آية 20 كما ينظر الشاخص بصره عند الموت ، فَأَوْلَى لَهُمْ سورة محمد آية 20 وعيد وتهديد ، ومعنى قولهم فِي التهديد : أولى لك . أي : وليك وقاربك ما تكره . ثم قَالَ : طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ سورة محمد آية 21 وهذا ابتداء محذوف الخبر ، تقديره : طاعة وقول معروف أمثل ، أي : لو أطاعوا وقالوا قولا معروفا كان أمثل وأحسن ، وقِيلَ : مجازه : يقول هؤلاء المنافقون قبل نزول السورة المحكمة : طَاعَةٌ . رفع عَلَى الحكاية ، أي : أمرنا طاعة ، أو منا طاعة ، وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ . حسن ، وقيل : هو متصل بما قبله ، واللام فِي قوله : لَهُمْ ، بمعنى : الباء ، مجازه : فأولى بهم طاعة اللَّه ، ورسوله ، وقول معروف بالإجابة . أي : لو أطاعوا كَانَت الطاعة والإجابة أولى بهم ، وهذا معنى قول ابْن عباس فِي رواية عطاء . فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ سورة محمد آية 21 أي : جد الأمر ، ولزم فرض القتال ، وصار الأمر معزوما ، فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ سورة محمد آية 21 فِي إظهار الإيمان والطاعة ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ سورة محمد آية 21 ، وقيل : جواب " إذا " محذوف ، تقديره : فإذا عزم الأمر نكلوا ، وكذبوا فيما وعدوا ، ولو صدقوا اللَّه لكان خيرا لهم . فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ { 22 } أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ { 23 } أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا { 24 } إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ { 25 } سورة محمد آية 22-25 . فَهَلْ عَسَيْتُمْ سورة محمد آية 22 فلعلكم ، إِنْ تَوَلَّيْتُمْ سورة محمد آية 22 أعرضتم القرآن ، وفارقتم أحكامه ، أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ سورة محمد آية 22 تعودوا إِلَى ما كنتم عَلَيْهِ فِي الجاهلية ، فتفسدوا فِي الأرض بالمعصية ، والبغي ، وسفك الدماء ، وترجعوا إِلَى الفرقة بعد ما جمعكم اللَّه بالإسلام ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ سورة محمد آية 22 قرأ يعقوب : وَتَقْطَعُوا بفتح التاء خفيف ، والآخرون بالتشديد ، وَتُقَطِّعُوا سورة محمد آية 22 من التقطيع عَلَى التكثير لأجل الأرحام ، قَالَ قتادة : كيف رأيتم القوم حين تولوا عَن كتاب اللَّه ، ألم يسفكوا الدم الحرام ؟ وقطعوا الأرحام ؟ وعصوا الرحمن ؟ وقال بعضهم : هو من الولاية ، وقال المسيب ابْن شريك : والفراء يقول : فهل عسيتم إن وليتم أمر الناس أن تفسدوا فِي الأرض بالظلم . نزلت فِي بني أمية ، وبني هاشم ، يدل عَلَيْهِ قراءة علي بْن أَبِي طالب تُوُلِّيتُمْ بضم التاء والواو ، وكسر اللام ، يقول : إن وليتكم ولاة جائرين خرجتم معهم فِي الفتنة ، وعاونتموهم . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ سورة محمد آية 23 عَن الحق . أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا سورة محمد آية 24 فلا تفهم مواعظ القرآن وأحكامه و " أم " بمعنى " بل " .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا محمد بن سمعان الواعظ وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد