أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ° ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ° ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ° ، عَنْ يَزِيدَ بن الأَصَمِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَأُمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ " .
قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة الحجرات آية 14 . قوله عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا سورة الحجرات آية 14 الآية ، نزلت فِي نفر من بني أسد بْن خزيمة ، قدموا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سنة مجدبة ، فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين فِي السر ، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلوا أسعارها ، وكانوا يغدون ويروحون إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقولون : أتتك العرب بأنفسها عَلَى ظهور رواحلها ، وجئناك بالأثقال والعيال والذراري ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، وبنو فلان . يمنون عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويريدون الصدقة ، ويقولون : أعطنا . فأنزل اللَّه فيهم هذه الآية . وقال السدي : نزلت فِي الأعراب الذين ذكرهم اللَّه فِي سورة الفتح ، وهم أعراب من جهينة ، ومزينة ، وأسلم ، وأشجع ، وغفار ، كانوا يقولون : آمنا . ليأمنوا عَلَى أنفسهم وأموالهم ، فلما استنفروا إِلَى الحديبية تخلفوا ، فأنزل اللَّه عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا سورة الحجرات آية 14 صدقنا . قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا سورة الحجرات آية 14 انقدنا واستسلمنا مخافة القتل والسبي ، وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ سورة الحجرات آية 14 فأخبر أن حقيقة الإيمان التصديق بالقلب ، وأن الإقرار باللسان وإظهار شرائعه بالأبدان لا يكون إيمانا دون التصديق بالقلب والإخلاص .