أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ° ، أَخْبَرَنَا أَبِي ° ، وَشُعَيْبٌ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ° ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ° ، عَنِ الْقَعْقَاعِ هُوَ ابْنُ اللَّجْلاجِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا ، وَلا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا " .
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة الحشر آية 10 . وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ سورة الحشر آية 10 يعني : التابعين ، وهم الذين يجيؤن بعد المهاجرين والأنصار إِلَى يوم القيامة ، ثم ذكر أنهم يدعون لأنفسهم ، ولمن سبقهم بالإيمان والمغفرة ، فقال : يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا سورة الحشر آية 10 غشاء ، وحسدا ، وبغضا ، لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة الحشر آية 10 فكل من كان فِي قلبه غل عَلَى أحد من الصحابة ، ولم يترحم عَلَى جميعهم ، فإنه ليس ممن عناه اللَّه بهذه الآية ، لأن اللَّه تعالى رتب المؤمنين عَلَى ثلاثة : منازل المهاجرين ، والأنصار ، والتابعين ، الموصوفين بما ذكر ، فمن لم يكن من التابعين بهذه الصفة ، كان خارجا من أقسام المؤمنين . قَالَ ابن أَبِي ليلى : الناس عَلَى ثلاثة منازل : الفقراء المهاجرين ، والذين تبوءوا الدار والإيمان ، والذين جاءوا من بعدهم ، فاجتهد أن لا تكون خارجا من هذه المنازل .
-
عبد الرحمن بن صخر
صحابي
- حصين بن اللجلاج مجهول