140 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ ° ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ° ، أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ° ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ الْمُنَكِدِرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، يَقُولُ : " كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا : إِنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ أَحْوَلَ ، فَنَزَلَتْ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 "

وَرَوَى مجاهد ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ من شأن أهل الكتاب أَن لا يأتوا النِّسَاء إلا عَلَى حرف ، وَذَلِكَ أستر مَا تكون المرأة ، وَكَانَ هَذَا الحي من الأنصار قَدْ أخذوا بِذَلِكَ من فعلهم ، وَكَانَ هَذَا الحي من قريش يتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون الْمَدِينَة تزوج رجل مِنْهُم امْرَأَة من الأنصار ، فَذَهَبَ يصنع بِهَا ذَلِكَ فأنكرت عَلَيْهِ ، وَقَالَتْ : إنا كُنَّا نؤتى عَلَى حرف ، فَإِن شئت فاصنع ذَلِكَ ، وإلا فاجتنبني . حَتَّى سرى أمرهما ، فبلغ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأنزل اللَّه تَعَالَى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ سورة البقرة آية 223 الآية ، يَعْنِي : موضع الولد ، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، و أَنَّى سورة البقرة آية 223 حرف استفهام يَكُون سؤالا عَنِ الحال والمحل ، معناه : كَيْفَ شئتم وحيث شئتم ، بَعْد أَن يَكُون فِي صمام واحد ، وَقَالَ عكرمة : أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 إِنَّمَا هُوَ الفرج ، ومثله عَنِ الْحَسَن . وقيل : حَرْثٌ لَكُمْ سورة البقرة آية 223 أي : مزرع لكم ومنبت للولد ، بمنزلة الأَرْض الَّتِي تزرع ، وفيه دليل عَلَى تحريم الأدبار ، لأن محل الحرث والزرع هُوَ القبل لا الدبر . وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : هَذَا فِي العزل ، يَعْنِي : إِن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا تعزلوا . وسئل ابْن عَبَّاس عَنِ العزل ، فَقَالَ : حرثك إِن شئت فأعطش ، وإن شئت فأروِ . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : تستأمر الحرة فِي العزل ، ولا تستأمر الجارية ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَد ، وكره جَمَاعَة العزل ، وَقَالوا : هُوَ الوأد الخفي . وَرُوِيَ عَنْ مَالِك ، عَنْ نَافِع قَالَ : كنت أمسك عَلَى ابْن عُمَر المصحف فقرأ هذه الآية : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ سورة البقرة آية 223 فَقَالَ : أتدري فيم نزلت هذه الآية ؟ قُلْت : لا . قَالَ : نزلت فِي رجل أتى امرأته فِي دبرها ، فشق ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فنزلت هذه الآية . ويحكى عَنْ مَالِك إباحة ذَلِكَ ، وأنكر ذَلِكَ أَصْحَابه . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَقِيَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عُمَرَ ، مَا حَدِيث يحَدّث نَافِع عَنْ عَبْد اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يكن يرى بأسا بإتيان النِّسَاء فِي أدبارهن ؟ فَقَالَ : كذب العبد وأخطأ ، إِنَّمَا قَالَ عَبْد اللَّهِ : يؤتون فِي فروجهن من أدبارهن . والدليل عَلَى تحريم الأدبار مَا

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد