أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبْدُوسٍ الْمُزَكِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ° ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ° ، أَنَّ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ وَافَيْتَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي " .
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ { 4 } سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ { 5 } سورة القدر آية 4-5 . قوله عز وجل : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ سورة القدر آية 4 يعني : جبريل عَلَيْهِ السلام معهم ، فِيهَا سورة القدر آية 4 أي : فِي ليلة القدر ، بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سورة القدر آية 4 أي : بكل أمر من الخير والبركة ، كقوله : يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ سورة الرعد آية 11 أي : بأمر اللَّه . سَلامٌ سورة القدر آية 5 قَالَ عطاء : يريد سلام عَلَى أولياء اللَّه وأهل طاعته . وقَالَ الشعبي : هو تسليم الملائكة ليلة القدر عَلَى أهل المساجد من حيث تغيب الشمس إِلَى أن يطلع الفجر . قَالَ الكلبي : الملائكة ينزلون فيها ، كلما لقوا مؤمنا أو مؤمنة سلموا عَلَيْهِ من ربه حَتَّى يطلع الفجر . وقيل : تم الكلام عند قوله : بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سورة القدر آية 4 ثم ابتدأ فقال : سَلامٌ هِيَ سورة القدر آية 5 أي : ليلة القدر سلام وخير كلها ، ليس فيها شر . قَالَ الضحاك : لا يقدر اللَّه فِي تلك الليلة ، ولا يقضي إلا السلامة . وقال مجاهد : يعني : أن ليلة القدر سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا ، ولا أن يحدث فيها أذى . حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ سورة القدر آية 5 أي : إِلَى مطلع الفجر ، قرأ الكسائي : مَطْلِعِ بكسر اللام ، والآخرون بفتحها ، وهو الاختيار ، بمعنى : الطلوع ، عَلَى المصدر ، يقال : طلع الفجر طلوعا ومطلعا ، والكسر : موضع الطلوع .