166 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أنا هِشَامٌ ° ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ° ، قَالَ : كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ ° فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ ، فَقَالَ : بَكِّرُوا بِصَلاةِ الْعَصْرِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَرَكَ صَلاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ "
وَقَالَ قَبِيصَة بْن ذؤيب : هِيَ صلاة المغرب لأنها وسط لَيْسَ بأقلها ولا بأكثرها . وَلَمْ ينقل عَنِ أحد من السلف أنها صلاة العشاء ، وإنما ذكرها بَعْض المتأخرين لأنها بَيْنَ صلاتين لا تقصران ، وَقَالَ بَعْضهم : هِيَ إحدى الصلوات الخمس لا بعينها ، أبهمها اللَّه تَعَالَى تحريضا للعباد عَلَى المحافظة عَلَى أداء جميعها ، كَمَا أخفى ليلة القدر فِي شَهْر رمضان ، وساعة إجابة الدعوة فِي يَوْم الجمعة ، وأخفى الاسم الأعظم فِي الأسماء ليحافظوا عَلَى جميعها . قوله تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ سورة البقرة آية 238 أي : مطيعين . قَالَ الشَّعْبِي ، وعطاء ، وسعيد بْن جُبَيْر ، والحسن ، وَقَتَادَة ، وطاوس : والقنوت الطاعة ، قَالَ اللَّه تَعَالَى : أُمَّةً قَانِتًا سورة النحل آية 120 أي : مطيعا . وَقَالَ الكلبي ، ومقاتل : لكل أهل دين صلاة يقومون فِيهَا عاصين ، فقوموا أنتم لِلَّهِ فِي صلاتكم مطيعين . وقيل : القنوت : السكوت عما لا يَجُوز التكلم بِهِ فِي الصلاة .