177 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ° ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هُوَ الْمُلَيْكِيُّ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَرَأَ حِينَ يُصْبِحُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَآيَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ سورة غافر آية 1-2 ، حُفِظَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ حَتَّى يُصْبِحَ "
قَوْله تَعَالَى : اللَّهُ سورة البقرة آية 255 رفع بالابتداء ، وخبره فِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ سورة البقرة آية 255 الباقي الدائم عَلَى الأبد ، وَهُوَ من لَهُ الحياة ، والحياة صفة اللَّه تَعَالَى ، الْقَيُّومُ سورة البقرة آية 255 قرأ عَمْر ، وابن مَسْعُود القيام ، وقرأ علقمة القيم وكلها لغات بمعنى واحد ، قَالَ مجاهد : القيوم القائم عَلَى كُل شَيْء ، وقَالَ الكلبي : القائم عَلَى كُل نفس بما كسبت ، وقيل : هُوَ القائم بالأمور ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الَّذِي لا يزول ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ سورة البقرة آية 255 السنة : النعاس وَهُوَ النوم الخفيف ، والوسنان بَيْنَ النائم واليقظان ، يقال منه : وسن يسن وسنًا وسنة ، والنوم هُوَ الثقيل المزيل للقوة والعقل ، قَالَ المفضل الضبي : السنة فِي الرأس والنوم فِي القلب ، فالسنة أول النوم وَهُوَ النعاس ، وقيل : السنة فِي الرأس ، والنعاس فِي العين ، والنوم فِي القلب ، فَهُوَ غشية ثقيلة تقع عَلَى القلب تمنع المعرفة بالأشياء ، نفى اللَّه تَعَالَى عَنْ نَفْسه النوم لأنه آفة ، وَهُوَ منزه عَنِ الآفات ، ولأنه تغير ولا يَجُوز عَلَيْهِ التغير .