184 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُشْمِيهَنِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ الْمُحَارِبِيُّ ° ، بِالْكُوفَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ° ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمَدَانِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَكْتَسِبُ عَبْدٌ مَالا حَرَامًا فَيَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيَقَبْلُ اللَّهُ مِنهُ ، وَلا يُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارِكُ لَهُ فِيهِ ، وَلا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلا كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئ بِالْحَسَنِ ، إِنَّ الْخَبِيثَ لا يَمْحُو الْخَبِيثَ "
والزكاة واجبة فِي مال التجارة عِنْدَ أَكْثَر أهل العلم ، فبعد الحول يقوم العروض فيخرج من قيمتها ربع العشر إِذَا كَانَ قيمتها عشرين دِينَارًا أَوْ مائتي درهم ، قال سمرة بْن جندب : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرنا أَن نخرج الصدقة من الَّذِي نعده للبيع " . وعن أَبِي عَمْرو بْنِ حماس ، أَن أباه قَالَ : مررت بعمر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وعلى عنقي أدمة أحملها ، فَقَالَ عُمَر : ألا تؤدي زكاتك يا حماس ؟ فَقُلْتُ : مَا لي غَيْر هَذَا وأهب فِي القرظ . فَقَالَ : ذاك مال ، فضع . فوضعتها فحسبها ، فأخذ منها الزكاة . قوله تعالى : وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ سورة البقرة آية 267 قيل : هَذَا بإخراج العشور من الثمار والحبوب ، واتفق أهل العلم عَلَى إيجاب العشر فِي النخيل ، والكروم ، وَفَيْمَا يقتات من الحبوب إِن كَانَ مسقيًا بماء السماء ، أَوْ من نهر يجري الماء إِلَيْهِ من غَيْر مؤنة ، وإن كَانَ مسقيًا بساقية أَوْ ينضح ففيه نصف العشر .