202 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ° ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السَّلَمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، ° قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا ، أَهْوَنُهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ "

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ { 276 } إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ { 277 } سورة البقرة آية 276-277 قَوْله تَعَالَى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا سورة البقرة آية 276 أي : ينقصه ويهلكه ويذهب ببركته . وَقَالَ الضحاك عَنِ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا سورة البقرة آية 276 يَعْنِي : لا يقبل منه صدقة ، ولا جهادًا ، ولا حجًا ، ولا صلة ، وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ سورة البقرة آية 276 أي : يثمرها ويبارك فِيهَا فِي الدُّنْيَا ، ويضاعف بِهَا الأجر والثواب فِي العقبى ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ سورة البقرة آية 276 بتحريم الربا ، أَثِيمٍ سورة البقرة آية 276 فاجر بأكله . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ سورة البقرة آية 277 . يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ { 278 } فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ { 279 } سورة البقرة آية 278-279 قوله تعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا سورة البقرة آية 278 قَالَ عَطَاء ، وعكرمة : نزلت فِي الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب ، وعثمان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وكانا قَدْ أسلفا فِي التمر ، فلما حضر الجذاذ قَالَ لهما صاحب التمر : إِن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي مَا يكفي عيالي ، فهل لكما أَن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما ؟ ففعلا ، فلما حل الأجل طلبا الزيادة ، فبلغ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنهاهما ، فأنزل اللَّه تَعَالَى هذه الآية ، فسمعا وأطاعا وأخذا رءوس أموالهما . وَقَالَ السدي : نزلت فِي الْعَبَّاس وخالد بْن الْوَلِيد ، وكانا شريكين فِي الجاهلية يسلفان فِي الربا إِلَى بَنِي عَمْرو بْن عمير ، ناس من ثقيف ، فجاء الإِسْلام ولهما أَمْوَال عظيمة فِي الربا ، فأنزل اللَّه تَعَالَى هذه الآية ، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حجة الوداع يَوْم عرفة : " ألا كُل شَيْء من أمر الجاهلية تَحْتَ قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابْن ربيعة بْن الْحَارِث ، كَانَ مسترضعًا فِي بَنِي سَعْد فقتلته هذيل ، وربا الجاهلية موضوعة كلها ، وأول ربا أضع ربا الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب ، فإنها موضوعة كلها " . وَقَالَ مقاتل : نزلت فِي أربعة إخوة من ثقيف : مَسْعُود وعبد ياليل ، وحبيب ، وربيعة ، وَهُمْ بنو عَمْرو بْن عمير بْن عوف الثقفي ، كَانُوا يداينون بَنِي المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمير بْن مخزوم وكانوا يربون ، فلما ظهر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطائف أسلم هَؤُلاءِ الإخوة ، فطلبوا رباهم من بَنِي المغيرة ، فَقَالَ بنو المغيرة : والله مَا نعطي الربا فِي الإِسْلام ، وَقَدْ وضعه اللَّه تَعَالَى عَنِ الْمُؤْمِنيِنَ . فاختصموا إِلَى عتاب بْن أسيد ، وَكَانَ عامل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَكَّة ، فكتب عتاب بْن أسيد إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقصة الفريقين وَكَانَ ذَلِكَ مالا عظيمًا ، فأنزل اللَّه تَعَالَى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا سورة البقرة آية 278 - 279 أي : إِذَا لَمْ تذروا مَا بقي من الربا ، فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ سورة البقرة آية 279 قرأ حمزة وعاصم برواية أَبِي بَكْر فآذنوا بالمد عَلَى وزن آمنوا ، أي : فأعلموا غيركم أنكم حرب لِلَّهِ ورسوله ، وأصله من الأذان ، أي : أوقعوا فِي الآذان ، وقرأ الآخرون فأذنوا مقصورا بفتح الذال ، أي : فاعلموا أنتم وأيقنوا بحرب من اللَّه ورسوله . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر ، عَنِ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يقال لآكل الربا يَوْم الْقِيَامَة : خذ سلاحك للحرب . قَالَ أهل المعاني : حرب اللَّه : النار ، وحرب رَسُول اللَّه : السَيْف . وَإِنْ تُبْتُمْ سورة البقرة آية 279 أي : تركتم استحلال الربا ورجعتم عَنْهُ ، فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ سورة البقرة آية 279 بطلب الزيادة ، وَلا تُظْلَمُونَ سورة البقرة آية 279 بالنقصان عَنْ رأس المال . فلما نزلت الآية ، قَالَ بنو عَمْرو الثقفي ومن كَانَ يعامل بالربا من غيرهم : بَل نتوب إِلَى اللَّه ، فَإِنَّهُ لا يدان لنا بحرب اللَّه ورسوله . فرضوا برأس المال ، فشكا بنو المغيرة العسرة ، وَقَالُوا : أخرونا إِلَى أَن تدرك الغلات ، فأبوا أَن يؤخروا ، فأنزل اللَّه تَعَالَى : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ سورة البقرة آية 280 يَعْنِي : وإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الدين معسرًا ، رفع الْكَلام باسم كَانَ وَلَمْ يأت لَهَا بخبر ، وَذَلِكَ جائز فِي النكرة ، تقول : إِن كَانَ رجل صالح فأكرمه . وقيل : كَانَ بمعنى وقع ، وحينئذ لا يحتاج إِلَى خبر ، قرأ أَبُو جَعْفَر عسرة بضم السين ، فَنَظِرَةٌ سورة البقرة آية 280 أمر فِي صيغة الْخَبَر ، تقديره : فَعَلَيْهِ نظرة ، إِلَى مَيْسَرَةٍ سورة البقرة آية 280 قرأ نَافِع مَيْسُرَةٍ بضم السين ، وقرأ الآخرون بفتحها ، وقرأ مجاهد مَيْسُره بضم السين مضافًا ، ومعناها : اليسار والسعة ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا سورة البقرة آية 280 أي : تتركوا رءوس أموالكم إِلَى المعسر ، خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة البقرة آية 280 قرأ عَاصِم تَصَدقُوا بتخفيف الصاد ، والآخرون بتشديدها .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن إبراهيم الخوارزمي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد