251 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهِابُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ الْخَطِيبُ ° ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ° ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمِ بْنِ يَزِيدَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، ° فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا الْحَاجُّ ؟ قَالَ : " الشَّعِثُ التَّفِلُ " ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " الْعَجُّ وَالثَّجُّ " ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا السَّبِيلُ ؟ قَالَ : " زَادٌ وَرَاحِلَةٌ "
وتفصيله : أَن يجد راحلة تصلح لمثله ، ووجد الزاد للذهاب والرجوع فاضلا عَنْ نفقة عياله ، ومن تلزمه نفقتهم وكسوتهم لذهابه ورجوعه ، وعن دين يَكُون عَلَيْهِ ، ووجد رفقة يخرجون فِي وقت جرت عادة أهل بلده بالخروج فِي ذَلِكَ الوقت ، فَإِن خرجوا قبله أَوْ أخروا الخروج إِلَى وقت لا يصلون إلا أَن يقطعوا كُل يَوْم أَكْثَر من مرحلة ، لا يلزمهم الخروج فِي ذَلِكَ الوقت ، ويشترط أَن يَكُون الطريق آمنا ، فَإِن كَانَ فِيهِ خوف من عدو مُسْلِم أَوْ كافر أَوْ رصدي يطلب شَيْئًا لا يلزمه ، ويشترط أَن تكون المنازل المأهولة معمورة يجد فيها الزاد والماء ، فَإِن كَانَ زمان جدوبة تفرق أهلها أَوْ غارت مياهها فلا يلزمه ، ولو لَمْ يجد الراحلة لكنه قادر عَلَى المشي ، أَوْ لَمْ يجد الزاد ولكن يمكنه أَن يكتسب فِي الطريق لا يلزمه الحج ، ويستحب لو فعل ، وعند مَالِك يلزمه . أما الاستطاعة بالغير هو أَن يَكُون الرجل عاجزا بنفسه ، بأن كَانَ زمنا ، أَوْ بِهِ مرض غَيْر مرجو الزوال ، لكن لَهُ مال يمكنه أَن يستأجر من يحج عَنْهُ ، يجب عَلَيْهِ أَن يستأجر ، أَوْ لَمْ يكن لَهُ مال لكن بذل لَهُ ولده أَوْ أجنبي الطاعة فِي أَن يحج عَنْهُ ، يلزمه أَن يأمره إِذَا كَانَ يعتمد صدقه ، لأن وجوب الحج يتعلق بالاستطاعة ، ويقال فِي العرف : فُلان مستطيع لبناء دار ، وإن كَانَ لا يفعله بنفسه ، وإنما يفعله بماله أو بأعوانه . وعند أَبِي حَنِيفَة لا يجب الحج ببذل الطاعة ، وعند مَالِك لا يجب عَلَى المعضوب فِي المال . وحجة من أوجبه ، مَا