289 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ ° ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ حَيَوةِ بْنِ شُرَيْحٍ ° ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا "
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ سورة آل عمران آية 161 قوله عز وجل : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ سورة آل عمران آية 161 الآية ، روى عكرمة ، ومقسم عَنِ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن هذه الآية نزلت فِي قطيفة حمراء فقدت يَوْم بدر ، فَقَالَ بَعْض النَّاس : أخذها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ الكلبي ، ومقاتل : نزلت فِي غنائم أحد ، حِينَ ترك الرماة المركز للغنيمة ، وَقَالُوا : نخشى أَن يَقُول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من أخذ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وأن لا يقسم الغنائم كَمَا لَمْ يقسم يَوْم بدر ، فتركوا المركز ووقعوا فِي الغنائم ، فَقَالَ لهم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ألَمْ أعهد إليكم أَن لا تتركوا المركز حَتَّى يأتيكم أمري ؟ " قَالُوا : تركنا بقية إخواننا وقوفا . فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَل ظننتم أنا نغل ولا نقسم لكم " ، فأنزل اللَّه تَعَالَى هذه الآية . وَقَالَ قَتَادَة : ذكر لنا أَنَّهَا نزلت فِي طائفة غلت من أَصْحَابه . وقيل : إِن الأقوياء ألحوا عَلَيْهِ يسألونه من المغنم ، فأنزل اللَّه تَعَالَى : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ سورة آل عمران آية 161 فيعطي قوما ويمنع آخرين ، بَل عَلَيْهِ أَن يقسم بينهم بالسوية . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : هَذَا فِي الوحي ، يَقُول : مَا كَانَ لنبي أَن يكتم شَيْئًا من الوحي رغبة أَوْ رهبة أَوْ مداهنة . قوله تعالى : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ سورة آل عمران آية 161 قرأ ابْن كثير وأهل البصرة وعَاصِم يَغُلَّ سورة آل عمران آية 161 بفتح الياء وضم الغين ، معناه : أَن يخون ، والمراد منه : الأمة . وقيل : اللام فِيهِ منقولة ، معناه : مَا كَانَ النَّبِي ليغل . وقيل : معناه مَا كَانَ يظن بِهِ ذَلِكَ ولا يليق بِهِ . وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين ، وَلَهُ وجهان : أحدهما : أَن يكون من الغلول أَيْضًا ، أي : مَا كَانَ لنبي أَن يخان ، يَعْنِي : أَن تخونه أمته . والوجه الآخر : أَن يَكُون من الإغلال ، معناه : مَا كَانَ لنبي أَن يخون ، أي : ينسب إِلَى الخيانة . وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سورة آل عمران آية 161 قَالَ الكلبي : يمثل لَهُ ذَلِكَ الشيء فِي النار ، ثُمَّ يقال لَهُ : انزل فخذه ، فينزل فيحمله عَلَى ظهره ، فَإِذَا بلغ موضعه وقع إِلَى النار ، ثُمَّ يكلف أَن ينزل إِلَيْهِ فيخرجه ، ففعل ذَلِكَ بِهِ .