أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ ° ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيْدٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ° ، أَنَّ عَائِشَةَ ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : كُنْتُ نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "
واختلف قول الشافعي رضي الله عنه فيما لو لمس امرأة من محارمه كالأم والأخت ، أو لمس أجنبية صغيرة ، أصح القولين أنه لا ينتقض الوضوء ، لأنها ليست بمحل الشهوة كما لو لمس رجلا . واختلف قوله في انتقاض وضوء الملموس على قولين : أحدهما : ينتقض لاشتراكهما في الالتذاذ ، كما يجب الغسل عليهما بالجماع . والثاني : لا ينتقض لحديث عائشة رضي الله عنها ، حيث قالت : " فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد " . ولو لمس شعر امرأة ، أو سنها ، أو ظفرها لا ينتقض وضوءه عنده . واعلم أن المحدث لا تصح صلاته ما لم يتوضأ إذا وجد الماء ، أو يتيمم إذا لم يجد الماء .