أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ° ، أنا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، عَنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ° ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدَ الدُّؤَلِيَّ ° ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ° ، حَدَّثَهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ " . قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " . قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " . قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ " . وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا ?َدَّثَ بِهَذَا قَالَ : وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا سورة النساء آية 49 قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ سورة النساء آية 49 الآية ، قال الكلبي : نزلت في رجال من اليهود ، منهم : بحري بن عمر ، والنعمان بن أوفى ، ومرحب بن زيد ، أتوا بأطفالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد ، هل على هؤلاء من ذنب ؟ فقال : " لا " . قالوا : ما نحن إلا كهيئتهم ، ما عملنا بالنهار يكفر عنا بالليل ، وما عملنا بالليل يكفر عنا بالنهار . فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقال مجاهد ، وعكرمة : كانوا يقدمون أطفالهم في الصلاة ، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم ، فتلك التزكية . وقال الحسن ، والضحاك ، وقتادة ، ومقاتل : نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا : نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ سورة المائدة آية 18 ، وقالوا : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى سورة البقرة آية 111 . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : هو تزكية بعضهم لبعض ، روى طارق بن شهاب ، عن ابن مسعود ، قال : إن الرجل ليغدو من بيته ومعه دينه ، فيأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرا ولا نفعا ، فيقول : والله إنك كيت وكيت ! ويرجع إلى بيته وما معه من دينه شيء ، ثم قرأ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ سورة النساء آية 49 الآية . قوله تعالى : بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي سورة النساء آية 49 أي : يطهر ويبرئ من الذنوب ويصلح ، مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا سورة النساء آية 49 وهو اسم لما في شق النواة ، والقطمير : اسم للقشرة التي على النواة ، والنقير : اسم للنقطة التي على ظهر النواة . وقيل : الفتيل من الفتل ، وهو ما يجعل بين الأصبعين من الوسخ عند الفتل . انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا { 50 } أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا { 51 } سورة النساء آية 50-51 قوله تعالى : انْظُرْ سورة النساء آية 50 يا محمد ، كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ سورة النساء آية 50 يختلقون على الله ، الْكَذِبَ سورة النساء آية 50 في تغييرهم كتابه ، وَكَفَى بِهِ سورة النساء آية 50 بالكذب ، إِثْمًا مُبِينًا سورة النساء آية 50 . قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ سورة النساء آية 51 اختلفوا فيهما ، فقال عكرمة : هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله . وقال أبو عبيدة : هما كل معبود يعبد من دون الله ، قال الله تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ سورة النحل آية 36 . وقال عمر : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان ، وهو قول الشعبي ، ومجاهد . وقيل : الجبت : الأوثان ، والطاغوت : شياطين الأوثان ، ولكل صنم شيطان يعبر عنه ، فيغتر به الناس . وقال محمد بن سيرين ، ومكحول : الجبت : الكاهن ، والطاغوت : الساحر . وقال سعيد بن جبير ، وأبو العالية : الجبت : الساحر بلسان الحبشة ، والطاغوت : الكاهن . وروي عن عكرمة : الجبت بلسان الحبشة : شيطان . وقال الضحاك : الجبت : حيي بن أخطب ، والطاغوت : كعب بن الأشرف ، دليله قوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ سورة النساء آية 60 .