← معالم التنزيل تفسير البغوي
معالم التنزيل تفسير البغوي
#402 ضعيف 1 : 553 ☰ فصل في قدر الصداق وفيما يستحب منه
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ ° ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِثْلُ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ ، لا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلا بِالْمِلْحِ "

. قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : قَدْ ذَهَبَ مِلْحُنَا ، فَكَيْفَ نَصْلُحُ . قوله عز وجل : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ سورة النساء آية 59 أي : اختلفتم ، فِي شَيْءٍ سورة النساء آية 59 من أمر دينكم ، والتنازع اختلاف الآراء ، وأصله من النزع ، فكأن المتنازعين يتجاذبان ويتمانعان ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ سورة النساء آية 59 أي : إلى كتاب الله ، وإلى رسوله ما دام حيا ، وبعد وفاته إلى سنته ، والرد إلى الكتاب والسنة واجب إن وجد فيهما ، فإن لم يوجد فسبيله الاجتهاد . وقيل : الرد إلى الله تعالى والرسول أن يقول لما لا يعلم : الله ورسوله أعلم ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ سورة النساء آية 59 أي : الرد إلى الله والرسول ، خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا سورة النساء آية 59 أي : أحسن مآلا وعاقبة . أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا سورة النساء آية 60 قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ سورة النساء آية 60 الآية ، قال الشعبي : كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة ، فقال اليهودي : نتحاكم إلى محمد ، لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة ، ولا يميل في الحكم . وقال المنافق : نتحاكم إلى اليهود . لعلمه أنهم يأخذون الرشوة ويميلون في الحكم ، فاتفقا على أن يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما إليه ، فنزلت هذه الآية . قال جابر : كانت الطواغيت التي يتحاكمون إليها : واحد في جهينة ، وواحد في أسلم ، وفي كل حي كاهن . وقال الكلبي : عن أبي صالح ، عن ابن عباس : نزلت في رجل من المنافقين يقال له : بشر ، كان بينه وبين يهودي خصومة ، فقال اليهودي : ننطلق إلى محمد . وقال المنافق : بل إلى كعب بن الأشرف . وهو الذي سماه الله الطاغوت ، فأبى اليهودي أن يخاصمه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى المنافق ذلك أتى معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهودي ، فلما خرجا من عنده لزمه المنافق ، وقال : انطلق بنا إلى عمر رضي الله عنه . فأتيا عمر ، فقال اليهودي : اختصمت أنا وهذا إلى محمد ، فقضى لي عليه ، فلم يرض بقضائه ، وزعم أنه يخاصم إليك . فقال عمر رضي الله عنه للمنافق : أكذلك ؟ قال : نعم . قال لهما : رويدكما حتى أخرج إليكما . فدخل عمر البيت ، وأخذ السيف ، واشتمل عليه ثم خرج ، فضرب به المنافق حتى برد ، وقال : هكذا أقضي بين لم يرض بقضاء الله وقضاء رسوله . فنزلت الآية ، وقال جبريل : إن عمر رضي الله عنه فرق بين الحق والباطل , فسمي الفاروق . وقال السُّدِّيُّ : كان ناس من اليهود أسلموا ونافق بعضهم ، وكانت قريظة والنضير في الجاهلية إذا قتل رجل من بني قريظة رجلا من بني النضير قتل به أو أخذ ديته مائة وسق من تمر ، وإذا قتل رجل من بني النضير رجلا من قريظة لم يقتل به وأعطى ديته ستين وسقا ، وكانت النضير ، وهم حلفاء الأوس ، أشرف وأكثر من قريظة ، وهم من حلفاء الخزرج ، فلما جاء الله بالإسلام وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ، فاختصموا في ذلك ، فقالت بنو النضير : كنا وأنتم قد اصطلحنا على أن نقتل منكم ولا تقتلون منا ، وديتكم ستون وسقا وديتنا مائة وسق ، فنحن نعطيكم ذلك . فقالت الخزرج : هذا شيء كنتم فعلتموه في الجاهلية لكثرتكم وقلتنا فقهرتمونا ، ونحن وأنتم اليوم إخوة وديننا ودينكم واحد ، فلا فضل لكم علينا . فقال المنافقون منهم : انطلقوا إلى أبي بردة الكاهن الأسلمي . وقال المسلمون من الفريقين : لا ، بل إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فأبى المنافقون وانطلقوا إلى أبي بردة ليحكم بينهم ، فقال : أعظموا اللقمة ، يعني : الحظ . فقالوا : لك عشرة أوسق . قال : لا ، بل مائة وسق ديتي . فأبوا أن يعطوه إلا عشرة أوسق ، وأبى أن يحكم بينهم ، فأنزل الله تعالى آية القصاص ، وهذه الآية : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ سورة النساء آية 60 يعني : الكاهن ، أو كعب بن الأشرف ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا سورة النساء آية 60 . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا سورة النساء آية 61 وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا سورة النساء آية 61 أي : يعرضون عنك إعراضا . فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا { 62 } أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا { 63 } وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا { 64 } سورة النساء آية 62-64 فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ سورة النساء آية 62 هذا وعيد ، أي : فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة ، بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ سورة النساء آية 62 يعني : عقوبة صدودهم ، وقيل : هي كل مصيبة تصيب جميع المنافقين في الدنيا والآخرة . تم الكلام ههنا ، ثم عاد الكلام إلى ما سبق يخبر عن فعلهم ، فقال : ثُمَّ جَاءُوكَ سورة النساء آية 62 يعني : يتحاكمون إلى الطاغوت ، ثُمَّ جَاءُوكَ يحيونك ويحلفون . وقيل : أراد بالمصيبة قتل عمر رضي الله عنه المنافق ، ثم جاءوا يطلبون ديته ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا سورة النساء آية 62 ما أردنا بالعدول عنه في المحاكمة أو بالترافع إلى عمر ، إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا سورة النساء آية 62 قال الكلبي : إلا إحسانا في القول ، وَتَوْفِيقًا : صوابا . وقال ابن كيسان : حقا وعدلا ، نظيره : وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى سورة التوبة آية 107 ، وقيل : هو إحسان بعضهم إلى بعض ، وقيل : هو تقريب الأمر من الحق ، لا القضاء على أمر الحكم ، والتوفيق هو موافقة الحق ، وقيل : هو التأليف والجمع بين الخصمين . أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ سورة النساء آية 63 من النفاق ، أي : علم أن ما في قلوبهم خلاف ما في ألسنتهم ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة النساء آية 63 أي : عن عقوبتهم ، وقيل : فأعرض عن قبول عذرهم ، وَعِظْهُمْ باللسان ، وَقُلْ لَهُمْ قَوْلا بَلِيغًا . وقيل : هو التخويف بالله ، وقيل : أن توعدهم بالقتل إن لم يتوبوا . قال الحسن : القول البليغ أن يقول لهم : إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق قتلتم ، لأنه يبلغ في نفوسكم كل مبلغ . وقال الضحاك : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ سورة النساء آية 63 في الملأ , وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا سورة النساء آية 63 في السر والخلاء ، وقال : قيل هذا منسوخ بآية القتال . قوله عز وجل : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ سورة النساء آية 64 أي : بأمر الله ، لأن طاعة الرسول وجبت بأمر الله ، قال الزجاج : ليطاع بإذن الله ، لأن الله قد أذن فيه وأمر به . وقيل : إِلا لِيُطَاعَ كلام تام كاف بِإِذْنِ اللَّهِ تعالى ، أي : بعلم الله وقضائه ، أي : وقوع طاعته يكون بإذن الله ، وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ سورة النساء آية 64 بتحاكمهم إلى الطاغوت ، جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا سورة النساء آية 64 . فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا سورة النساء آية 65 قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ سورة النساء آية 65 الآية .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو منكر الحديث
شجرة الإسناد