← معالم التنزيل تفسير البغوي
معالم التنزيل تفسير البغوي
#421 ضعيف 1 : 583 ☰ فصل في قدر الصداق وفيما يستحب منه
A− A+

أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ° ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاه ° ، أنا أَبِي ° ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمُطَرِّزُ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ° ، أنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ° ، أنا فُلَيْحٌ ° ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نُنْذِرُ النَّاسَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ ، مَا بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَوْسَطَ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَفَوْقَهُ عَرْشِ الرَّحْمَنِ ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ "

واعلم أن الجهاد في الجملة فرض ، غير أنه ينقسم إلى فرض العين وفرض الكفاية . ففرض العين : أن يدخل الكفار دار قوم من المؤمنين ، فيجب على كل مكلف من الرجال ، ممن لا عذر له ، من أهل تلك البلدة الخروج إلى عدوهم ، حرا كان أو عبدا ، غنيا كان أو فقيرا ، دفعا عن أنفسهم وعن جيرانهم . وهو في حق من بعد منهم من المسلمين فرض على الكفاية ، فإن لم تقع الكفاية بمن نزل بهم يجب على من بعد منهم من المسلمين عونهم ، وإن وقعت الكفاية بالنازلين بهم فلا فرض على الأبعدين إلا على طريق الاختيار ، ولا يدخل في هذا القسم العبيد والفقراء ، ومن هذا القبيل أن يكون الكفار قادرين في بلادهم ، فعلى الإمام أن لا يخلي كل سنة عن غزوة يغزوها بنفسه أو بسراياه حتى لا يكون الجهاد معطلا ، والاختيار للمطيق الجهاد مع وقوع الكفاية بغيره : أن لا يقعد عن الجهاد ، ولكن لا يفترض ، لأن الله تعالى وعد المجاهد والقاعد الثواب في هذه الآية ، فقال : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى سورة النساء آية 95 ، ولو كان فرضا على الكافة لاستحق القاعد العقاب لا الثواب . إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا سورة النساء آية 97 قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ سورة النساء آية 97 الآية ، نزلت في ناس من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا ، منهم : قيس بن الفاكه بن المغيرة ، وقيس بن الوليد بن المغيرة وأشباههما ، فلما خرج المشركون إلى بدر خرجوا معهم فقتلوا مع الكفار ، فقال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ سورة النساء آية 97 أراد به ملك الموت وأعوانه ، أو أراد ملك الموت وحده ، كما قال تعالى : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ سورة السجدة آية 11 ، والعرب قد تخاطب الواحد بلفظ الجمع ، ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ سورة النساء آية 97 بالشرك ، وهو نصب على الحال ، أي : في حال ظلمهم ، قيل : أي بالمقام في دار الشرك ، لأن الله تعالى لم يقبل الإسلام بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالهجرة ، ثم نسخ بعد فتح مكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا هجرة بعد الفتح " . وهؤلاء قتلوا يوم بدر ، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وقالوا لهم : فِيمَ كُنْتُمْ ؟ فذلك قوله تعالى : قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ سورة النساء آية 97 أي : في ماذا كنتم ؟ أو في أي الفريقين كنتم ؟ أفي المسلمين أم في المشركين ؟ سؤال توبيخ وتعيير ، فاعتذروا بالضعف عن مقاومة أهل الشرك ، و قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ سورة النساء آية 97 عاجزين ، فِي الأَرْضِ سورة النساء آية 97 يعني : أرض مكة ، قَالُوا سورة النساء آية 97 يعني : الملائكة ، أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا سورة النساء آية 97 يعني : إلى المدينة ، وتخرجوا من مكة من بين أهل الشرك ؟ فأكذبهم الله تعالى وأعلمنا بكذبهم ، وقال : فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ سورة النساء آية 97 منزلهم ، جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا سورة النساء آية 97 أي : بئس المصير إلى جهنم . ثم استثنى أهل العذر منهم ، فقال : إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا { 98 } فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا { 99 } وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { 100 } سورة النساء آية 98-100 إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً سورة النساء آية 98 لا يقدرون على حيلة ، ولا على نفقة ، ولا على قوة الخروج منها ، وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا سورة النساء آية 98 أي : لا يعرفون طريقا إلى الخروج ، وقال مجاهد : لا يعرفون طريق المدينة . فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ سورة النساء آية 99 يتجاوز عنهم ، وعسى من الله واجب ، لأنه للإطماع ، والله تعالى إذا أطمع عبدا وصله إليه ، وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا سورة النساء آية 99 قال ابن عباس رضي الله عنهما : كنت أنا وأمي ممن عذر الله ، يعني : من المستضعفين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهؤلاء المستضعفين في الصلاة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع
شجرة الإسناد