أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ° ، أنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ° ، أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ° ، أنا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً ، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةَ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا فِي مَقَامِ أُولَئِكَ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ ، فَقَامَ هَؤُلاءِ فَصَلَّوْا رَكْعَتَهُمْ "
وكلتا الروايتين صحيحة ، فذهب قوم إلى أن هذا من الاختلاف المباح ، وذهب الشافعي رضي الله عنه إلى حديث سهل بن أبي حثمة ، لأنه أشد موافقة لظاهر القرآن ، وأحوط للصلاة ، وأبلغ في حراسة العدو ، وذلك لأن الله تعالى قال : فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ سورة النساء آية 102 أي : إذا صلوا ، ثم قال : وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا سورة النساء آية 102 وهذا يدل على أن الطائفة الأولى قد صلوا ، وقال : فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ سورة النساء آية 102 فمقتضاه أن يصلوا تمام الصلاة ، فظاهره يدل أن كل طائفة تفارق الإمام بعد تمام الصلاة ، والاحتياط لأمر الصلاة من حيث إنه لا يكثر فيها العمل والذهاب والمجيء ، والاحتياط لأمر الحرب من حيث إنهم إذا لم يكونوا في الصلاة كان أمكن للحرب والهرب إن احتاجوا إليه . ولو صلى الإمام أربع ركعات بكل طائفة ركعتين جاز .