وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَارِسِيُّ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثنا وَكِيعٌ ° ، ثنا الأَعْمَشُ ° ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا أَوْ أَغْفِرُ ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي ، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا ، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً " .

قال ابن عمر : الآية في غير الصدقات من الحسنات ، فأما الصدقات تضاعف سبع مائة ضعف . قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ { 161 } قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { 162 } لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ { 163 } قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ { 164 } سورة الأنعام آية 161-164 قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا سورة الأنعام آية 161 . قرأ أهل الكوفة ، والشام قِيَمًا سورة الأنعام آية 161 بكسر القاف ، وفتح الياء خفيفة ، وقرأ الآخرون بفتح القاف ، وكسر الياء مشددا ، ومعناهما واحد ، وهو : القويم المستقيم ، وانتصابه على معنى هداني دينا قيما ، مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سورة الأنعام آية 161 . قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي سورة الأنعام آية 162 قيل : أراد بالنسك : الذبيحة في الحج والعمرة . وقال مقاتل : نسكي : حجي . وقيل : ديني . وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي سورة الأنعام آية 162 أي : حياتي ووفاتي ، لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الأنعام آية 162 . أي : هو يحييني ويميتني ، وقيل : مَحْيَايَ سورة الأنعام آية 162 بالعمل الصالح ، وَمَمَاتِي سورة الأنعام آية 162 إذا مت على الإيمان لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الأنعام آية 162 . وقيل : طاعتي في حياتي لله ، وجزائي بعد مماتي من الله رب العالمين ، قرأ أهل المدينة ومحيايْ بسكون الياء ، و مماتيَ بفتحها ، وقراءة العامة مَحْيَايَ سورة الأنعام آية 162 بفتح الياء ، لئلا يجتمع ساكنان . قوله تعالى : لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ سورة الأنعام آية 163 . قال قتادة : وأنا أول المسلمين من هذه الأمة . قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا سورة الأنعام آية 164 قال ابن عباس ، رضي الله عنهما : سيدا وإلها . وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ سورة الأنعام آية 164 ، وذلك أن الكفار كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : ارجع إلى ديننا . قال ابن عباس : كان الوليد بن المغيرة يقول : اتبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم . فقال الله تعالى : وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا سورة الأنعام آية 164 . لا تجني كل نفس إلا ما كان من إثمه على الجاني ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى سورة الأنعام آية 164 أي : لا تحمل نفس حمل أخرى ، أي : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره . ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ سورة الأنعام آية 164 . وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ سورة الأنعام آية 165 . وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ سورة الأنعام آية 165 يعني : أهلك القرون الماضية ، وأورثكم الأرض يا أمة محمد ، صلى الله عليه وسلم من بعدهم ، فجعلكم خلائف منهم فيها ، تخلفونهم فيها ، وتعمرونها بعدهم ، والخلائف جمع خليفة ، كالوصائف جمع وصيفة ، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة ، لأنه يخلفه ، وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ سورة الأنعام آية 165 أي : خالف بين أحوالكم ، فجعل بعضكم فوق بعض في الخلق ، والرزق ، والمعاش ، والقوة ، والفضل ، لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ سورة الأنعام آية 165 ليختبركم فيما رزقكم ، يعني : يبتلي الغني ، والفقير ، والشريف ، والوضيع ، والحر ، والعبد ، ليظهر منكم ما يكون عليه من الثواب والعقاب ، إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ سورة الأنعام آية 165 لأن ما هو آت فهو سريع قريب ، قيل : هو الهلاك في الدنيا . وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ سورة الأنعام آية 165 قال عطاء : سريع العقاب لأعدائه ، غفور لأوليائه ، رحيم بهم .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد