← معالم التنزيل تفسير البغوي
معالم التنزيل تفسير البغوي
#555 شديد الضعف 2 : 184 ☰ سورة الأعراف
A− A+

ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ ° , ثنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْوَاعِظُ ° , ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ° , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ° , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° , ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , يَعْنِي : الْكُوفِيَّ ° , ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ جَابِرٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي لِتَمَامِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ , وَتَمَامِ مَحَاسِنِ الأَفْعَالِ "

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ { 200 } إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ { 201 } وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ { 202 } سورة الأعراف آية 200-202 . قوله تعالى : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ سورة الأعراف آية 200 أي : يصيبنك , ويعتريك , ويعرض لك مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ سورة الأعراف آية 200 : نخسه , والنزغ من الشيطان : الوسوسة , وقال الزجاج : النزغ أدنى حركة تكون من الآدمي ، ومن الشيطان أدنى وسوسة . وقال عبد الرحمن بن زيد : لما نزلت هذه الآية خُذِ الْعَفْوَ سورة الأعراف آية 199 قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كيف يارب ؟ والغضب " ؟ فنزل وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ سورة الأعراف آية 200 أي : استجر بالله ، إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ سورة الأعراف آية 200 . إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا سورة الأعراف آية 201 يعني : المؤمنين ، إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ سورة الأعراف آية 201 قرأ ابن كثير , وأهل البصرة , والكسائي طيف , وقرأ الآخرون طائف بالمد والهمز , وهما لغتان كالميت والمائت , ومعناهما : الشيء يلم بك , وفرق قوم بينهما , فقال أبو عمرو : الطائف : ما يطوف حول الشيء , والطيف : اللمة والوسوسة . وقيل : الطائف : ما طاف به من وسوسة الشيطان , والطيف اللمم والمس . تَذَكَّرُوا سورة الأعراف آية 201 عرفوا ، قال سعيد بن جبير : هو الرجل يغضب الغضبة , فيذكر الله تعالى , فيكظم الغيظ . وقال مجاهد : الرجل يهم بالذنب , فيذكر الله ، فيدعه . فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ سورة الأعراف آية 201 أي : يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر , والتفكر . قال السدي : إذا زلوا تابوا . وقال مقاتل : إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر وعرف أنه معصية , فأبصر ، فنزغ عن مخالفة الله . قوله : وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ سورة الأعراف آية 202 يعني : إخوان الشياطين من المشركين يَمُدُّونَهُمْ سورة الأعراف آية 202 أي : يمدهم الشيطان . قال الكلبي : لكل كافر أخ من الشياطين . فِي الْغَيِّ سورة الأعراف آية 202 أي : يطلبون هم الإغواء حتى يستمروا عليه ، وقيل : يزيدونهم في الضلالة . وقرأ أهل المدينة يمدونهم " بضم الياء وكسر الميم من الإمداد ، والآخرون بفتح الياء وضم الميم ، وهما لغتان بمعنى واحد ، ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ سورة الأعراف آية 202 أي : لا يكفون ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات , ولا الشياطين يمسكون عنهم , فعلى هذا قوله : ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ سورة الأعراف آية 202 من فعل المشركين , والشياطين جميعا ، قال الضحاك , ومقاتل : يعني : المشركين لا يقصرون عن الضلالة , ولا يبصرونها ، بخلاف ما قال في المؤمنين : تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ سورة الأعراف آية 201 . وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ { 203 } وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ { 204 } سورة الأعراف آية 203-204 . وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ سورة الأعراف آية 203 يعني : إذا لم تأت المشركين بآية ، قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا سورة الأعراف آية 203 هلا افتعلتها , وأنشأتها من قبل نفسك واختيارك ؟ تقول العرب : اجتبيت الكلام . إذا اختلقته ، قال الكلبي : كان أهل مكة يسألون النبي صلى الله عليه وسلم الآيات تعنتا , فإذا تأخرت اتهموه ، وقالوا : لولا اجتبيتها ؟ أي : هلا أحدثتها ، وأنشأتها من عندك ؟ قُلْ سورة الأعراف آية 203 لهم يا محمد ، إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي سورة الأعراف آية 203 ثم قال : هَذَا سورة الأعراف آية 203 يعني : القرآن ، بَصَائِرُ سورة الأعراف آية 203 حجج ، وبيان ، وبرهان ، مِنْ رَبِّكُمْ سورة الأعراف آية 203 واحدتها بصيرة ، وأصلها : ظهور الشيء واستحكامه حتى يبصره الإنسان , فيهتدي به ، يقول : هذا دلائل تقودكم إلى الحق . وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ سورة الأعراف آية 203 . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ سورة الأعراف آية 204 . اختلفوا في سبب نزول هذه الآية , فذهب جماعة إلى أنها في القراءة في الصلاة ، روي عن أبي هريرة : كانوا يتكلمون في الصلاة بحوائجهم , فأمروا بالسكوت , والاستماع إلى قراءة القرآن , وقال قوم : نزلت في ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام . وروي عن زيد بن أسلم , عن أبيه , عن أبي هريرة , قال : نزلت هذه الآية في رفع الأصوات ، وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة . وقال الكلبي : كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ نَاسًا يَقْرَءُونَ مَعَ الإِمَامِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَفْقَهُوا وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ ؟ وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ , وَالزُّهْرِيِّ , وَالنَّخَعِيِّ : أَنَّ الآيَةَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , وَعَطَاءٌ , وَمُجَاهِدٌ : إِنَّ الآيَةَ فِي الْخُطْبَةِ ، أُمِرُوا بِالإِنْصَاتِ لِخُطْبَةِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : هَذَا فِي الإِنْصَاتِ يَوْمَ الأَضْحَى , وَالْفِطْرِ , وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَفِيمَا يَجْهَرُ بِهِ الإِمَامُ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : يجب الإِنْصَاتُ لِقَوْلِ كُلِّ وَاعِظٍ . وَالأَوَّلُ أَوْلاهَا , وَهُوَ أَنَّهَا فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ ، لأَنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَالْجُمُعَةُ وَجَبَتْ بِالْمَدِينَةِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالإِنْصَاتِ حَالَةَ مَا يَخْطُبُ الإِمَامُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه عمر بن إبراهيم الكردي وهو كذاب خبيث
شجرة الإسناد