أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° , أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° , أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° , ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° , ثنا اللَّيْثُ ° , عَنْ عُقَيْلٍ ° , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° , عَنْ سَالِمٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، , " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ كَانَ يَنْفِلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ "

وروي عن حبيب بن سلمة الفهري , قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة , والثلث في الرجعة . واختلفوا في أن النفل من أين يعطى ؟ فقال قوم : من خمس الخمس ، سهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو قول سعيد بن المسيب , وبه قال الشافعي , وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس , والخمس مردود فيكم " . وقال قوم : هو من الأربعة الأخماس بعد إفراز الخمس كسهام الغزاة , وهو قول أحمد وإسحاق . وذهب بعضهم إلى أن النفل من رأس الغنيمة قبل الخمس , كالسلب للقاتل . وأما الفيء : وهو ما أصابه المسلمون من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب , بأن صالحهم على مال يؤدونه , ومال الجزية , وما يؤخذ من أموالهم إذا دخلوا دار الإسلام للتجارة , أو يموت واحد منهم في دار الإسلام ، ولا وارث له , فهذا كله فيء . ومال الفيء كان خالصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ، قال عمر ، رضي الله عنه : إن الله قد خص رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ، ثم قرأ : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ سورة الحشر آية 6 إلى قوله : شَيْءٍ قَدِيرٌ سورة الحشر آية 6 . وكانت هذه خالصة لرسول صلى الله عليه وسلم ، كان ينفق على أهله وعياله نفقة سنتهم من هذا المال , ثم يأخذ ما بقي ، فيجعله مجعل مال الله عز وجل . واختلف أهل العلم في مصرف الفيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال قوم : هو للأئمة بعده . وللشافعي فيه قولان : أحدهما للمقاتلة الذين أثبتت أساميهم في ديوان الجهاد ، لأنهم القائمون مقام النبي صلى الله عليه وسلم في إرهاب العدو , والقول الثاني : أنه لمصالح المسلمين ، ويبدأ بالمقاتلة , فيعطون منه كفايتهم ، ثم بالأهم فالأهم من المصالح . واختلف أهل العلم في تخميس الفيء , فذهب الشافعي إلى أنه يخمس : خمسه لأهل الغنيمة على خمسة أسهم , وأربعة أخماسه للمقاتلة وللمصالح . وذهب الأكثرون إلى أن الفيء لا يخمس ، بل مصرف جميعه واحد ، ولجميع المسلمين فيه حق .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد