64 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ أَبِي بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدٍ ° ، عَنْ جَدَّتِهِ وَهِيَ أُمُّ بُجَيْدٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ " ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا إِلا ظِلْفًا مُحْرَقًا ، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ "
قَوْله تَعَالَى : وَفِي الرِّقَابِ سورة البقرة آية 177 يَعْنِي : المكاتبين ، قاله أَكْثَر المفسرين ، وقيل : عتق النسمة ، وفك الرقبة ، وقيل : فداء الأسارى ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ سورة البقرة آية 177 وأعطى الزكاة ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ سورة البقرة آية 177 فيما بينهم وبين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَيْمَا بينهم وبين النَّاس ، إِذَا عَاهَدُوا سورة البقرة آية 177 يَعْنِي : إِذَا وعدوا أنجزوا ، وإذا حلفوا ونذروا أوفوا ، وإذا عاهدوا أوفوا ، وإذا قَالُوا صدقوا ، وإذا ائتمنوا أدوا ، واختلفوا فِي رفع قَوْله : وَالْمُوفُونَ سورة البقرة آية 177 ، قيل : هُوَ عطف عَلَى خبر معناه : ولكن ذا البر المؤمنون وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ ، وقيل : تقديره : وهم الموفون ، كَأَنَّهُ عد أصنافًا ، ثُمَّ قَالَ : هُمُ والموفون كَذَا ، وقيل : رفع عَلَى الابتداء والخبر ، يَعْنِي : وَهُم الموفون ، ثُمَّ قَالَ : وَالصَّابِرِينَ سورة البقرة آية 177 وَفِي نصبها أربعة أوجه : قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : نصبها عَلَى تطاول الْكَلام ، ومن شأن العرب أَن تغير الإعراب إِذَا طال الْكَلام والنسق ، ومثله فِي سورة النِّسَاء : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ سورة النساء آية 162 ، وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى سورة المائدة آية 69 ، وقيل : معناه : أعني الصابرين ، وقيل : نصبه نسقا عَلَى قَوْله : ذَوِي الْقُرْبَى سورة البقرة آية 177 أي : وآتى الصابرين . وَقَالَ الخليل : نصب عَلَى المدح ، والعرب تنصب الْكَلام عَلَى المدح والذم ، كأنهم يريدون إفراد الممدوح والمذموم ، فلا يتبعونه أول الْكَلام وينصبونه ، فالمدح كقوله تَعَالَى : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ سورة النساء آية 162 ، والذم كقوله تَعَالَى : مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا سورة الأحزاب آية 61 . قَوْله تَعَالَى : فِي الْبَأْسَاءِ سورة البقرة آية 177 أي : الشدة والفقر ، وَالضَّرَّاءِ سورة البقرة آية 177 المرض والزمانة ، وَحِينَ الْبَأْسِ سورة البقرة آية 177 أي : القتال والحرب .