أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ° ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ ، فَاجْتَهَدَ ، فَأَصَابَ ، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ ، فَاجْتَهَدَ ، فَأَخْطَأَ ، فَلَهُ أَجْرٌ " .
وقال قوم : إن داود وسليمان حكما بالوحي ، وكان حكم سليمان ناسخا لحكم داود . وهذا القائل يقول : لا يجوز للأنبياء الحكم بالاجتهاد ، لأنهم مستغنون عن الاجتهاد بالوحي . وقالوا : لا يجوز الخطأ على الأنبياء ، واحتج من ذهب إلى أن كل مجتهد مصيب بظاهر الآية ، وبالخبر حيث وعد الثواب للمجتهد على الخطأ ، وهو قول أصحاب الرأي ، وذهب جماعة إلى أنه ليس كل مجتهد مصيبا ، بل إذا اختلف اجتهاد مجتهدين في حادثة ، كان الحق مع واحد لا بعينه ، ولو كان كل واحد مصيبا لم يكن للتقسيم معنى . وقوله عليه السلام : " إذا اجتهد فأخطأ فله أجر " لم يرد به أنه يؤجر على الخطأ ، بل يؤجر على اجتهاده في طلب الحق ، لأن اجتهاده عبادة ، والإثم في الخطأ عنه موضوع إذا لم يأل جهده .