أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنِ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ " .

قوله تعالى : وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ سورة النور آية 28 من الدخول بالإذن وغير الإذن . ولما نزلت آية الاستئذان ، قالوا : كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام ، وعلى ظهر الطريق ، ليس فيها ساكن ؟ فأنزل الله عز وجل : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ سورة النور آية 29 . لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ سورة النور آية 29 أي : بغير استئذان ، فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ سورة النور آية 29 يعني : منفعة لكم ، واختلفوا في هذه البيوت ، فقال قتادة : هي الحانات ، والبيوت ، والمنازل المبنية للسابلة ليؤووا إليها ، ويؤووا أمتعتهم إليها ، جاز دخولها بغير استئذان ، والمنفعة فيها بالنزول ، وإيواء المتاع ، والاتقاء من الحر والبرد . وقال ابن زيد : هي بيوت التجار وحوانيتهم التي بالأسواق ، يدخلونها للبيع والشراء ، وهي المنفعة . وقال إبراهيم النخعي : ليس على حوانيت السوق إذن . وكان ابن سيرين إذا جاء إلى حانوت السوق يقول : السلام عليكم أأدخل ؟ ثم يلج . وقال عطاء : هي البيوت الخربة ، والمتاع : هو قضاء الحاجة فيها من البول والغائط . وقيل : هي جميع البيوت التي لا ساكن لها ؛ لأن الاستئذان إنما جاء لئلا يطلع على عورة ، فإن لم يخف ذلك ، فله الدخول بغير استئذان . وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ سورة النور آية 29 . قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ سورة النور آية 30 . قوله عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 أي : عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه ، وقيل : مِنْ سورة النور آية 30 صلة ، أي : يغضوا أبصارهم ، وقيل : هو ثابت ؛ لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلا ؛ لأنه لا يجب الغض عما يحل النظر إليه ، وإنما أمروا بأن يغضوا عما لا يحل النظر إليه . وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ سورة النور آية 30 عما لا يحل ، قَالَ أبو العالية : كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا والحرام ، إلا في هذا الموضع ، فإنه أراد به الاستتار حتى لا يقع بصر الغير عليه . ذَلِكَ سورة النور آية 30 أي : غض البصر وحفظ الفرج ، أَزْكَى لَهُمْ سورة النور آية 30 أي : خير لهم وأطهر ، إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ سورة النور آية 30 عليم بما يفعلون . رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " يَا عَلِيُّ ، لا تُتْبِعُ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى ، وَلَيْسَتْ لَك الآخِرَةُ " . وَرُوِي عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ ، فَقَالَ : اصْرِفْ بَصَرَكَ " .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع
شجرة الإسناد