أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ° ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي ° ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ مُوسَى يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ "
وَرُوِّينَا فِي الْمِعْرَاجِ ، أَنَّهُ رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، وَمُرَاجَعَتِهِ فِي أَمْرِ الصَّلاةِ . قَالَ السُّدِّيُّ : فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ سورة السجدة آية 23 أَيْ : مِنْ تَلَقِّي مُوسَى كِتَابَ اللَّهِ بِالرِّضَا وَالْقَبُولِ . وَجَعَلْنَاهُ سورة السجدة آية 23 يعني الكتاب ، وهو التوراة ، وقال قتادة : موسى . هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ سورة السجدة آية 23 . وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ يعني : من بني إسرائيل ، أَئِمَّةً سورة السجدة آية 24 قادة في الخير ، يقتدي بهم ، يعني الأنبياء الذين كانوا فيهم ، وقال قتادة : أتباع الأنبياء . يَهْدُونَ سورة السجدة آية 24 يدعون ، بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا سورة السجدة آية 24 قرأ حمزة والكسائي بكسر اللام وتخفيف الميم ، أي : لصبرهم ، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم ، أي : حين صبروا على دينهم ، وعلى البلاء من عدوهم بمصر ، وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ سورة السجدة آية 24 . إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ { 25 } أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ { 26 } أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ { 27 } وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ { 28 } قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ { 29 } سورة السجدة آية 25-29 . إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ سورة السجدة آية 25 يقضي ، بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ سورة السجدة آية 25 . أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ سورة السجدة آية 26 لم يتبين ، كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ سورة السجدة آية 26 آيات الله وعظاته ، فيتعظون بها . أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ سورة السجدة آية 27 أي : اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها ، قَالَ ابن عباس : هي أرض باليمن . وقال مجاهد : هي أرض بابين . فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ سورة السجدة آية 27 من العشب والتبن ، وَأَنْفُسُهُمْ سورة السجدة آية 27 من الحبوب والأقوات ، أَفَلا يُبْصِرُونَ { 27 } . وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ سورة السجدة آية 28 قيل : أراد بيوم الفتح يوم القيامة الذي فيه الحكم بين العباد ، قَالَ قتادة : قَالَ أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للكفار : إن لنا يوما نتنعم فيه ونستريح ، ويحكم بيننا وبينكم . فقالوا استهزاء : متى هذا الفتح ؟ أي : القضاء والحكم . وقال الكلبي : يعني فتح مكة . وقال السدي : يوم بدر ؛ لأن أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا يقولون لهم : إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم . فيقولون : متى هذا الفتح ؟ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ سورة السجدة آية 29 يوم القيامة ، لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ سورة السجدة آية 29 ومن حمل الفتح على فتح مكة ، أو القتل يوم بدر ، قَالَ : معناه : لا ينفع الذين كفروا إيمانهم إذا جاءهم العذاب وقتلوا ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ سورة السجدة آية 29 لا يمهلون ، ليتوبوا ويعتذروا . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ سورة السجدة آية 30 . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ سورة السجدة آية 30 قَالَ ابن عباس : نسختها آية السيف . وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ سورة السجدة آية 30 قيل : انتظر موعدي لك بالنصر ، إنهم منتظرون بك حوادث الزمان . وقيل : انتظر عذابنا فيهم ، فإنهم منتظرون ذلك .