أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ° ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، أَعَزَّ جُنْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلا شَيْءَ بَعْدَهُ " .
قَالَ الله تعالى في قصة بني قريظة : وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ سورة الأحزاب آية 26 وهم الرجال ، يقال : كانوا ست مائة ، وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا سورة الأحزاب آية 26 وهم النساء والذراري ، يقال : كانوا سبع مائة وخمسين ، ويقال : تسع مائة . وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا { 27 } يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا { 28 } وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا { 29 } سورة الأحزاب آية 27-29 . وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا سورة الأحزاب آية 27 بعد ، قَالَ ابن زيد ومقاتل : يعني خيبر . قَالَ قتادة : كنا نحدث إنها مكة . وقال الحسن : فارس والروم . وقال عكرمة : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة ، وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا سورة الأحزاب آية 27 . قوله عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ سورة الأحزاب آية 28 متعة الطلاق ، وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا سورة الأحزاب آية 28 . وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا سورة الأحزاب آية 29 سبب نزول هذه الآية أن نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سألنه شيئا من عرض الدنيا ، وطلبن منه زيادة في النفقة ، وآذينه بغيرة بعضهن على بعض ، فهجرهن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وآلى أن لا يقربهن شهرا ، ولم يخرج إلى أصحابه ، فقالوا : ما شأنه ؟ وكانوا يقولون : طلق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه . فقال عمر : لأعلمن لكم شأنه . قَالَ : فدخلت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقلت : يا رسول الله ، أطلقتهن ؟ قَالَ : " لا " . قلت : يا رسول الله ، إني دخلت المسجد والمسلمون يقولون : طلق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه . أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن ؟ قَالَ : " نعم إن شئت " . فقمت على باب المسجد ، وناديت بأعلى صوتي : لم يطلق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه . فنزلت هذه الآية : يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ سورة النساء آية 83 فكنت أنا استنبطت ذاك الأمر ، وأنزل الله آية التخيير ، وكانت تحت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ تسع نسوة ، خمس من قريش : عائشة بنت أبي بكر الصديق ، وحفصة بنت عمر ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وسودة بنت زمعة ، وغير القرشيات : زينب بنت جحش الأسدية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية رضوان الله عليهن ، فلما نزلت آية التخيير ، بدأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعائشة ، وكانت أحبهن إليه ، فخيرها وقرأ عليها القرآن ، فاختارت الله ، ورسوله ، والدار الآخرة ، فرئي الفرح في وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وتابعنها على ذلك . قَالَ قتادة : فلما اخترن الله ورسوله ، شكرهن الله على ذلك ، وقصره عليهن ، فقال : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ سورة الأحزاب آية 52 .