32 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : أَصَبْتُ أَنَا ، وَعَلْقَمَةُ صَحِيفَةً ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ° بِهَا ، وَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ ، أَوْ كَادَتْ تَزُولُ ، فَجَلَسْنَا بِالْبَابِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَارِيَةِ : انْظُرِي مَنْ بِالْبَابِ ؟ ، فَقَالَتْ : عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ ، فَقَالَ : ائْذَنِي لَهُمَا ، قَالَ : فَدَخَلْنَا ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمَا قَدْ أَطَلْتُمَا الْجُلُوسَ ، فقُلْنَا : أَجَلْ ، فقَالَ : مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تَسْتَأْذِنَا ؟ ، قَالَا : خَشِينَا أَنْ تَكُونَ نَائِمًا ، فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ تَظُنَّا بِي هَذَا ، إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ كُنَّا نَقِيسُهَا بِصَلاةِ اللَّيْلِ ، فَقُلْنَا : هَذِهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، فَقَالَ : هَاتِهَا يَا خَادِمٌ ، وَهَاتِ الطَّسْتَ , وَاسْكُبْ فِيهِ مَاءً ، قَالَ : فَجَعَلَ يَمْحُوهَا بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ سورة يوسف آية 3 ، فَقُلْنَا : انْظُرْ فِيهَا ، فَإِنَّ فِيهَا حَدِيثًا عَجِيبًا ، فَجَعَلَ يَمْحُوهُ وَيَقُولُ : " إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغَلُوهَا بِالْقُرْآنِ ، وَلَا تَشْغَلُوهَا بِغَيْرِهِ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : نَرَى إِنَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ أُخِذَتْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَلِهَذَا كَرِهَهَا عَبْدُ اللَّهِ