قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ° ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ الْعَتَمَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبْصَرَنِي ، وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَالَكَ يَا قَتَادَةُ هَذِهِ السَّاعَةُ هَا هُنَا ؟ فَقُلْتُ : اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَّلَاةِ مَعَكَ ، فَأَعْطَانِي الْعُرْجُونَ بِمِثْلِ الشَّمْعَةِ نُورًا ، فَاسْتَضَأْتُ بِهِ ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَوَجَدْتُهُمْ رَقَدُوا ، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا ، يَعْنِي : سِنَّوْرًا أَسْوَدَ ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ "
قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ : ظَلْمَاءُ حَنْدَسٌ ، الْحَنْدَسُ : الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ ، وَإِنَّمَا أَضَاءَتْ أَصَابِعَهُ دَلَالَةٌ عَلَى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الْكِتَابِ ظُهُورُهُمْ ، وَالْمَحْفُوظُ ظُهُرُهُمْ : وَالظُّهُرُ : الدَّوَابُّ ، وَهِيَ جَمْعٌ ، وَالْعُرْجُونُ : غُصْنُ النَّخْلَةِ