أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْعَدْلُ ° بِبَغْدَادَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ° ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ شَاكِرٍ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، ثنا أَبُو قُرَّةَ ° ، قَالَ : ذَكَرَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ يُونُسَ بْنَ خَبَابٍ الْكُوفِيَّ ° يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ قَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ مُقْبِلُونَ إِلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَةٍ ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنِي قَدْ أَفْسَدَهُ الشَّيْطَانُ ، وَاللَّهِ مَا يَدَعُهُ سَاعَةً ، قَالَ : ارْفَعِيهِ إِلَيَّ ، فَجَعَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ فَخْذَيْهِ ، وَوَاسِطَةُ الرَّحْلَ ، ثُمَّ فَتَحَ فَمَهُ فَبَزَقَ فِيهِ ، وَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، فَاخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ ، وَدَفَعَهُ إِلَيْهَا ، وَقَالَ : قَدْ بَرَأَ ابْنُكِ ، فَجِيئِينَا إِذَا رَجِعْنَا إِلَى هَذَا الْمَنْزَلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَمَّا رَجِعَ أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ بِثَلَاثَةِ أَكْبُشٍ يَسُوقُهُنَّ الْغُلَامُ ، فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ فَعَلَ ابْنُكِ ؟ هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ بَرَأَ وَقَدْ أَهْدَى لَكَ ثَلَاثَةَ أَكْبُشٍ ، قَالَ : يَا بِلَالُ ، خُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً وَاتْرُكْ لَهَا اثْنَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ ، وَكَانَ يَبْعُدُ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَتَوَارَى وَرَاءَهُ فَبَصَرَ بِشَجَرَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا ، فَيَتَوَارَى وَرَاءَكُمَا ، فَمَشَتْ إِحَدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ عَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا دَخَلْنَا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ ، جَاءَ جَمَلٌ يَشْتَدُّ إِلَيْهِ حَتَّى سَجَدَ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ ؟ قَالُوا : فُلَانُ ، قَالَ : ادْعُوهُ إِلَيَّ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ، وَهَذَا الْجَمَلُ يَشْكُوكَ ؟ قَالَ : هَذَا جَمَلٌ كُنَّا نَسْنُوا عَلَيْهِ مِنْ عَشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ سَمَّنَّاهُ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنَحَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَمَا جَزَيْتُهُ ، قَدِ اشْتَكَى ذَلِكَ ، أَعَمِلْتَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً ، حَتَّى إِذَا كَبُرَتْ سِنَّهُ ، وَضَعُفَ عَظْمَهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَهُ بِعْنِيهِ ، أَوْ هِبْهُ لِي ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَرْسِلُوا بِهِ إِلَى الظُّهُرِ ، فَأُرْسِلَ إِلَى الظُّهُرِ مَعَ ظُهُرِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ حِينَئِذٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ مِنْ هَذَا الْجَمَلِ ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَسْجُدَ لِي أَحَدٌ ، وَلَوْ قُلْتُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ، لَقُلْتُ لَلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ : وَكَانَ يُبْعَدُ بِضَمِّ الْيَاءِ : أَيْ يَذْهَبُ بَعِيدًا ، وَقَوْلُهُ : نَسْنُوا عَلَيْهِ : أَيْ نَسْقِي عَلَيْهِ الْمَاءَ لِلْحَرْثِ وَالزَّرْعِ ، وَالظُّهُرُ : الرِّكَابُ ، وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي تُرْكَبُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه يونس بن خباب الأسيدي وهو كذاب
شجرة الإسناد