أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، أَنَا وَالِدِي ° ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ ° بِمِصْرَ ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ ° ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : " أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْفَعَ إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ ، فَأَبَى فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ ، فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا ، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشْرَ وَسْقًا ، فَجَاءَ جَابِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ ، وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ لَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرْ بِذَلِكَ عُمَرَ ، فَذَهَبَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ عَلِمْتُ حَيْثُ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيُبَارِكَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا "
قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْوَسْقُ : الْحِمْلُ ، فَاسْتَنْظَرَهُ : فَاسْتَمْهَلَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ : أَيْ أَنْ يُمْهِلَهُ ، جُدَّ لَهُ : أَيْ أَقِطَعْ ثَمَرَ نَخْلِكَ ، وَالْجِدَادُ وَالْقِطَافُ : قَطْعُ الثَّمَرَةِ وَقَطْفُهَا