قَالَ أَبُو الشَّيْخِ ° أَنَا أَبُو يَعْلَى ° ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ° ، قَالَ : ذَكَرَ أَبِي ° ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ إِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي لَا يَقْرَبُنِي فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَمَرَّ زَوْجُهَا فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا لَكَ وَلَهَا ، جَاءَتْ تَشْكُو مِنْكَ إِنَّكَ لَا تَقْرَبُهَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، إِنَّ عَهْدِي بِهَا لَهَذِهِ اللَّيْلَةَ ، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ ، وَقَالَتْ : كَذِبْ ، فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ ادْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، قَالَ جَابِرٌ : فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّوقِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ تَحْمِلُ أَدَمًا ، فَلَمَّا رَأَتْهُ طَرَحَتِ الْأَدَمَ ، وَأَقْبَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ إِلَّا أَنْتَ "
قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا فِي كُتُبِ أَبِي الشَّيْخِ ، اللَّهُمَّ ادْنِ ، وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبِ : اللَّهُمَّ أَرِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ : أَيِ احْبِسْهُ وَاقْرِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْآرِيَةِ الَّتِي تُحْبَسُ فِيهَا الدَّابَّةُ