رَوَى الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ° ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، ثنا أَبِي ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ° ، " أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ كِسْرَى بَيْنَا هُوَ فِي دَسْكَرَةِ مُلْكِهِ ، بُعِثَ إِلَيْهِ وَقُيِّضَ لَهُ عَارِضُ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْحَقَّ ، فَلَمْ يَفْجَأْ كِسْرَى إِلَّا رَجُلٍ يَمْشِي وَفِي يَدِهِ عَصَا ، فَقَالَ : يَا كِسْرَى هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ أَكْسَرَ هَذِهِ الْعَصَا ؟ قَالَ : لَا تَكْسَرْهَا ، فَوَلَّى الرَّجُلُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَرْسَلَ كِسْرَى إِلَى حُجَّابِهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَذِنَ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَيَّ ؟ فَقَالُوا : مَا دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ ، فَقَالَ : كَذِبْتُمْ ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ، وَثَلَبَهُمْ ثُمَّ تَرَكَهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ الْعَصَا ، فَقَالَ : يَا كِسْرَى ، هَلْ لَكَ فِي الْإَسْلَامِ قَبْلَ أَنْ أَكْسَرَ هَذِهِ الْعَصَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَا تَكْسَرْهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ دَعَا حُجَّابَهُ ، فَسَأَلَهُمْ مَنْ أَذِنَ لِهَذَا ، فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَلَقُوا مِنْ كِسْرَى مَا لَقُوهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُوْلَى ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلِ الْمُسْتَقْبَلِ ، أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ الْعَصَا ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ يَا كِسْرَى فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ أَكْسَرَ هَذِهِ الْعَصَا ؟ قَالَ : لَا تَكْسَرْهَا ، لَا تَكْسَرْهَا ، فَكَسَرَهَا ، فَهَلَكَ كِسْرَى عِنْدَ ذَلِكَ " . وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ ° هَذِهِ الْقِصَّةِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَيْنَا كِسْرَى مُغْلِقٌ بَيْتَهُ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ عَصَا ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد