أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَاهِرٍ الطُّوسِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ° ، حَدَّثَنِي وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَاقِ لِهَارُونَ ، قَالَا : ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ ° ، عَنْ عَبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ° ، قَالَ : " خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلَكُوا ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقَيْنَا أَبَا الْيَسَرِ ° صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا عَمُّ ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكِ سَفْعَةٌ مِنْ غَضَبٍ ، قَالَ : أَجَلْ ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانٍ الْحِزَامِيِّ ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : ثَمَّ هُوَ ؟ قَالُوا : لَا ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ أَبُوكَ ؟ قَالَ : سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي ، فَقُلْتُ : اخْرُجْ إِلَيَّ ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ ، فَخَرَجَ ، فَقُلْتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي ؟ قَالَ : أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ، ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ ، خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا ، قَالَ : قُلْتُ : آللَّهِ ؟ قَالَ : آللَّهِ ، قُلْتُ : آللَّهِ ؟ قَالَ : آللَّهِ ، قُلْتُ : آللَّهِ ؟ قَالَ : آللَّهِ ، فَقَالَ بِصَحِيفَتِهِ ، فَمَحَاهَا بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فَإِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ ، وَإِلَّا أَنْتَ فِي حِلٍّ ، فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَوَضَعَ إصْبَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا يَا عَمُّ ، لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرَيَّكَ ، أَوْ أَخَذْتَ مَعَافِرَيَّهِ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ ، فَكَانَتْ علَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، فَمَسَحَ رَأْسِي ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ فيِهِ ، يَا ابْنَ أَخِي ، بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا ، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ، وَكَانَ أَنْ أُعْطِيَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأَخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ